محمد بن محمد حسن شراب
518
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
على حرف الجرّ ، ولأن الحذف يدخلها كقولهم : حاش لزيد . والحذف إنما يقع في الأسماء والأفعال دون الحروف ، والحقّ أنها تكون حرفا وتكون فعلا . [ اللسان - حاشا - حشا ، والعيني / 1 / 377 ، وشرح التصريح / 1 / 112 ، والهمع / 1 / 232 ] . ( 408 ) إنّ المحبّ علمت مصطبر ولديه ذنب الحبّ مغتفر البيت غير منسوب ، والفعل « علم » قلبي ينصب مفعولين ، ولكنه ألغي لوقوعه بين معمولي « إنّ » . [ الهمع / 1 / 153 ] . ( 409 ) ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه لشيء نحته عن يديه المقادر البيت للشاعر ذي الرّمة . والباخع : القاتل نفسه همّا وحزنا . وقوله : نحته ، أي : أزالته وأبعدته . ويروى الوجد : بالرفع ، على أنه فاعل لاسم الفاعل « الباخع » وبالجر بالإضافة ونفسه : مفعول به للباخع ، والشاهد : « أيّهذا » ، أيّ : منادى وصف باسم الإشارة « هذا » ، وانظر مثله في حرف الدال « ألا أيهذا اللائمي . . مخلدي » . [ شرح المفصل ج 2 / 7 و « اللسان - بخع ، ونحا » ] . ( 410 ) قالوا قهرت فقلت جير ليعلمن عما قليل أيّنا المقهور البيت غير منسوب . وهو شاهد على أن « جير » تغني عن القسم ، قال الدماميني : لأنها للتصديق والتحقيق ، والقسم للتأكيد ، فحسن إغناؤها عن القسم ، وزعم سيبويه أن « جير » اسم ، لدخول التنوين عليه في قول الشاعر « وقائلة أسيت فقلت جير » بمعنى حقا ، فيكون مصدرا . [ الهمع / 2 / 44 ] . ( 411 ) حسن الوجه طلقه أنت في السّلم وفي الحرب كالح مكفهرّ البيت بلا نسبة في العيني 3 / 633 ، والأشموني 3 / 5 ، والشاهد ( طلقه أنت ) حيث عملت الصفة المشبهة ( طلق ) في الهاء ، وأما « أنت » فمبتدأ مؤخر ، وحسن الوجه طلقه ، خبران مقدمان . أما جعل بعضهم ( أنت ) فاعل الوصف ، فلا يتمشى على الصحيح من اشتراط اعتماد المبتدأ المكتفي بمرفوعه عن الخبر ، على نفي أو استفهام ، وزعم العيني أن « أنت » محل الشاهد في عمل « طلق » وردّ ، بأن المعمول الواجب كونه سببا ، ما عملها فيه بحق الشبه باسم الفاعل وهو المنصوب على طريق المفعول به ، و « أنت » ليس كذلك بخلاف الهاء ، لأن ما أضيف إليه الصفة أصله بعد تحويل إسنادها عنه النصب كما في