محمد بن محمد حسن شراب

515

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الأودي . [ الخزانة / 4 / 174 ] . ( 398 ) ذريني للغنى أسعى فإني رأيت الناس شرّهم الفقير وأحقرهم وأهونهم عليه وإن كانا له نسب وخير منسوبان لعروة بن الورد ، وليسا في ديوانه ، ولا يشبهان شعره ، وخير : بكسر الخاء : الكرم . والشاهد : أنه ألحق علامة التثنية وهي الألف في « كانا » مع المتعاطفين ، وهما نسب وخير ، والمعنى : وإن كان للفقير نسب وكرم فهو أحقر الناس وأهونهم لأجل فقره . [ شرح التصريح / 1 / 277 ، والعيني / 2 / 463 ] . ( 399 ) وأنت التي حبّبت كلّ قصيرة إليّ وإن لم تدر ذاك القصائر البيت لكثير عزّة وقد مضى قبل قليل ملاصقه ( عنيت . . البحاتر ) ، وقد أنشد ابن يعيش البيت شاهدا على معنى الاسم المقصور ، وهو « الحبس » فإنما سمي المقصور مقصورا لأنه قصر ، أي : حبس عن المدّ والإعراب ، وأخذ من قوله تعالى : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ [ الرحمن : 72 ] ، ويقال : امرأة قصيرة وقصورة ، إذا حبست في الحجال قبل أن تتزوج ، قالوا : وربما أخذ من قصرته أي : نقصته ، من قصر الصلاة من قوله تعالى : أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ [ النساء : 101 ] ، أي تنقصوا من عدد ركعاتها وإن كانا يؤولان إلى معنى واحد ، ألا ترى أنّ قصر الصلاة إنما هو حبسها عن التمام في الأفعال ، وذلك أن الاسم المقصور كأنه حبس عما استحقه من الإعراب ، أو نقص عن الممدود ، الذي هو أزيد لفظا . [ شرح المفصل ج 6 / 37 ] . ( 400 ) إنّا وجدنا بني جلّان كلّهم كساعد الضبّ لا طول ولا قصر البيت غير منسوب ، ويروى أيضا بقافية الميم ( لا طول ولا عظم ) ، وجلّان : علم لا ينصرف ، قبيلة من عنزة ، وهم رماة . وكلّهم : توكيد لبني جلان ، وقوله : كساعد الضب ، الساعد : ذراع اليد . والضبّ : ساعد جميع أفراده على مقدار معين خلقة ، لا يزيد ساعد فرد من أفراده طولا على ساعد فرد آخر ، وكذلك لا ينقص عن ساعد فرد آخر ، بخلاف سائر الحيوانات فإن بين ساعد أفرادها تفاوتا في الطول والقصر بحسب الجثة ، أراد أنّ بني جلان متساوون في فضيلة رشق السهام ، لا يرتفع أحدهم عن الآخر فيها ولا ينحط عنه . والبيت شاهد على أنه يجوز ترك وصف النكرة المبدلة من المعرفة إذا استفيد من