محمد بن محمد حسن شراب

516

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البدل ما ليس في المبدل منه كما هنا ، فإن قوله : « طول » المنفي ، بدل من ساعد الضب ، ومعنى الطول وما عطف عليه موجود في ساعد الضب . وفيه شاهد آخر وهو إبدال النكرة من المعرفة ، والنكرة بغير لفظ المعرفة ، والبغداديون يأبون ذلك ، ويقولون لا تبدل النكرة من المعرفة حتى يكونا من لفظ واحد نحو قوله تعالى : ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ . [ العلق 16 ، والخزانة / 5 / 183 ] . ( 401 ) كحلفة من أبي رياح يسمعه لاهه الكبار البيت للأعشى . وقوله : « لاهه » ، أي : إلهه . والكبار : بضم الكاف ، أي : الكبير . أو الكبّار . والبيت شاهد على أن أصل لفظ الجلالة « اللّه » لاه . على وزن « فعل » ، واشتقاقه من لاه ، يليه ، إذا استتر . كأنه يسمى بذلك لاستتاره عن إدراك الأبصار . وألف « لاه » منقلبة عن ياء ، لقولهم : لهي أبوك ، يريد ( لاه أبوك ) ، أي : ( للّه أبوك ) . . وهناك أقوال أخرى في اشتقاق لفظ الجلالة ، انظرها في « مقدمة ابن يعيش على المفصل » ج 1 / 3 . و « الخزانة » ج 7 / 173 - 184 . وقد اختلفوا في وزن البيت فقال ابن يعيش إنه من الرجز ، وقال صاحب حاشيته إنه من مخلع البسيط . وذكره محقق الخزانة من السريع . ( 402 ) تظلّ مقاليت النساء يطأنه يقلن : ألا يلقى على المرء مئزر البيت لبشر بن أبي خازم . والمقاليت : جمع مقلت ، ومقلات ، وهي المرأة لم يبق لها ولد ، وكانت العرب تزعم أنّ المقلات إذا وطئت رجلا كريما قتل غدرا ، عاش ولدها . [ اللسان - قلت ] . ( 403 ) أسيلات أبدان دقاق خصورها وثيرات ما التّفت عليه المآزر البيت منسوب لعمر بن أبي ربيعة . وهو في [ الأشموني 3 / 6 ، والعيني 3 / 629 ] ، وفيه أن معمول الصفة المشبهة ( وثيرات ) جاء موصولا . ( 404 ) وغبراء يحمي دونها ما وراءها ولا يختطيها الدهر إلا المخاطر البيت لذي الرّمة في ديوانه ، وهو في الهمع 1 / 213 ، وفيه أنّ « دون » جاء مرفوعا وأنه ظرف متصرف . ( 405 ) وقلت وفي الأحشاء داء مخامر ألا حبذا يا عزّ ذاك التّساتر