محمد بن محمد حسن شراب

510

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

« عالية » شواه لأنه إذا مات انتفخ وعلت قوائمه ، ومن زعم أنه لم يمت وإنما وصفه بارتفاع القوائم فإنه يرويه « عالية » شواه ، وعالية ، بالرفع والنصب . وقبل البيت الشاهد : كأنّ قوائم النّحام لمّا * تحمّل صحبتي أصلا محار والنحّام : اسم الفرس ، وقوله : كأن . . الخ شبه غرته في البياض والاستطالة بما أسبل من الخمار وهو العمامة . [ سيبويه / 4 / 258 ، هارون ] . ( 377 ) ثم أضحوا كأنّهم ورق جفّ فألوت به الصّبا والدّبور البيت للشاعر عديّ بن زيد من قصيدة وعظ بها النعمان بن المنذر ، وكان قد حبسه ثم قتله ، ومطلع القصيدة أحد الشواهد ( أرواح . . تصير ) ، وقبل البيت الشاهد : وتذكّر ربّ الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير * سرّه ملكه وكثرة ما يحويه والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبطة حيّ إلى الممات يصير * ثم بعد الفلاح والملك والإمّة وارتهم هناك القبور ثم أضحوا . . وقوله : ورق جفّ . . يروى « ورق جفّ » برفع الفاء ، أي : يابس . فألوت به ، أي : ذهبت به . شبه الذين مضوا ، وانقراضهم بورق الشجر وتغيّره وجفافه . وذكر الصّبا والدبور ، وهما ريحان لأن لهما تأثيرا في الأشجار . قال الزمخشري في المفصل « وأصبح وأمسى ، وأضحى على ثلاثة معان . . الثالث منها أن تكون بمعنى صار ، كقولك : أصبح زيد غنيا وأمسى فقيرا » . . واستشهد بالبيت على أن « أضحى بمعنى صار ، من غير أن يقصد بها إلى وقت مخصوص . [ شرح المفصل ج 7 / 104 ، والأشموني / 1 / 230 ، والهمع / 1 / 114 ] . ( 378 ) لدم ضائع تغيّب عنه أقربوه إلا الصّبا والدبور البيت بلا نسبة في [ العيني 3 / 105 ، والدرر 1 / 194 ، والهمع / 1 / 229 ] . ( 379 ) ولهت عليه كلّ معصفة هوجاء ليس للبّها زبر