محمد بن محمد حسن شراب
504
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
هينتكم ، أي : تثبتوا في سيركم ، ولا تجهدوا أنفسكم ، وهو مأخوذ من الجرّ في السّوق ، وهو أن تترك الإبل والغنم ترعى في السير ، وانتصاب جرّا من ثلاثة وجوه : 1 - أن يكون مصدرا وضع موضع الحال والتقدير : وهلمّ جارّين ، أي : متثبتين . 2 - أن يكون على المصدر ، لأن في هلم معنى « جرّوا » فكأنه قال : جرّوا جرا ، على قياس قولك : جاء زيد مشيا . 3 - منصوب على التمييز . وزعم ابن هشام أن التركيب ليس عربيا محضا ، وذكر أدلة ينقضها كون هذا التركيب ، جاء في الشعر العربي الجاهلي ، وكونه جاء في كتب الحديث على لسان فصحاء قريش ، فقد جاء في موطأ الإمام مالك عن ابن شهاب ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة ، والخلفاء هلم جرّا ، وعبد اللّه بن عمر قال الإمام الزرقاني وفي هذا البيت : ( فإن جاوزت مقفرة ) ونطق ابن شهاب به ، وهو من قريش الفصحاء ، ما يدفع توقّف ابن هشام في كونه عربيا محضا . [ رسالة في توجيه النصب لابن هشام / 46 ] . ( 355 ) حتى استكانوا وهم منّي على مضض والقول ينفذ ما لا ينفذ الإبر البيت للأخطل في ديوانه ، والخصائص / ج 1 / 15 . ( 356 ) كأنهم أسيف بيض يمانية عضب مضاربها باق بها الأثر البيت في لسان العرب بلا نسبة ، وأنشده شاهدا على جمع سيف على « أسيف » وعضب : قاطع ، وصف بالمصدر ، ولهذا فقد تعرب مضاربها فاعلا ، والأثر فاعل باق ، والأثر : وزن « فعل » واحد ليس بجمع ، وهو فرند السيف ورونقه والجمع أثور . [ اللسان - سيف ، وأثر ، والأشموني ج 4 / 123 ، وشرح التصريح / 2 / 301 ] . ( 357 ) ولكنّ أجرا لو فعلت بهيّن وهل ينكر المعروف في الناس والأجر البيت غير منسوب ، وهو شاهد على أن الباء تزاد سماعا بقلة في خبر لكنّ . [ الخزانة / 9 / 523 ، وشرح المفصل 8 / 139 ] . ( 358 ) لعلهما أن تبغيا لك حيلة وأن ترحبا صدرا بما كنت أحصر