محمد بن محمد حسن شراب

185

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

أظن العرب كانوا يفكرون فيما نسبناه إليهم ، لأن السليقة والمعنى هما الدافعان للتعبير ، ثم صار أمرهم كما قال المتنبي : أنام ملء جفوني عن شواردها * ويسهر الخلق جرّاها ويختصم [ وانظر المفضليات / 394 ] . ( 268 ) ضحيان شاهقه يرفّ بشامه نديان يقصر دونه اليعقوب ويروى الشطر الثاني « عال يقصّر دونه اليعقوب » قال ابن منظور : واليعقوب الذكر من الحجل والقطا . وهو مصروف لأنه عربي لم يغيّر وإن كان مزيدا في أوله ، فليس على وزن الفعل . والجمع : اليعاقيب . وقيل : إنه ذكر العقاب ، لأن الحجل لا يعرف لها مثل هذا العلوّ في الطيران . [ اللسان - عقب ] . ( 269 ) وأزور يمطو في بلاد عريضة تعاوى به ذؤبانه وثعالبه البيت لذي الرّمة في ديوانه ( 848 ) . وأزور : الطريق فيه عوج . يمطو : يمدّ . ( 270 ) فإن أستطع أغلب وإن يغلب الهوى فمثل الذي لاقيت يغلب صاحبه البيت لابن ميادة ، الرماح بن أبرد ، من شعراء الدولتين . وقبل البيت : فو اللّه ما أدري أيغلبني الهوى * إذا جدّ جدّ البين أم أنا غالبه والشاهد في البيت الأول ( الذي لاقيت ) قال السيوطي : وقد يقصد تعظيم الموصول فتبهم صلته . [ الحماسة برقم 534 ، والهمع / 1 / 85 ] . ( 271 ) كلا السيف والساق التي ضربت به على دهش ألقاه باثنين صاحبه لم أعرف قائله ، وقد روي الشطر الثاني ( على مهل يا بثن ألقاه صاحبه ) فزعم بعضهم أنه لجميل بثينة ، وليس في ديوانه . والذي نقلته رواية البغدادي في [ الخزانة / 5 / 171 ، وشرح المفصل ج 3 / 3 ] . وجاء لفظ « باثنين » مضبوطا في شرح المفصل وفي حاشية الخزانة قال المحقق : ( وكذا في نسخة إعراب الحماسة « باثنين » ) . والشاهد : إضافة « كلا » إلى السيف ، وهو مفرد ، وهي لا تضاف إلا إلى المثنى ، وجاز