محمد بن محمد حسن شراب

186

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

ذلك ، لأنه عطف على المفرد مفردا آخر ، فصار كأنه أضافها إلى المثنى لأنّ مجموعهما اثنان . ( 272 ) وبالمحض حتّى آض جعدا عنطنطا إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه البيت لفرعان التميمي ، وقد مضى البيت السابق عليه بقافية ( شاربه ) والشاعر يتحدث عن ابنه منازل . وآض : بمعنى صار ، فعل ناقص . والجعد العنطنط : الطويل . وقوله وبالمحض بالحاء المهملة : ويروى بالخاء ، والمعنى متقارب ، وهو اللبن . ويروى : تربيته حتى إذا آض شيظما * يكاد يساوي غارب الفحل غاربه والشيظم : الطويل : وقد وهم الصبّان في حاشيته على الأشموني ، فظنّ أنه يصف بعيرا ، وقد جاءه هذا من نظره في البيت المفرد ، دون قراءة البيت في سياقه . . وانظر الأبيات في حماسة أبي تمام ، بشرح المرزوقي ص 1445 ، والشاهد : استعمال آض بمعنى صار ، فعلا ناقصا . [ الأشموني / 1 / 229 ] . ( 273 ) فصدقته وكذبته والمرء ينفعه كذابه البيت للأعشى . والشاهد : « كذاب » بزنة كتاب ، مصدر لكذب . [ شرح المفصل / 6 / 44 ] . ( 274 ) فلما جلاها بالأيام تحيّزت ثباتا عليها ذلّها واكتئابها البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، والأيام كغراب ، وكتاب : الدخان . وثبات : بضم الثاء الجماعات المتفرقة . والضمير المؤنث في قوله : جلاها وقوله : تحيزت ، يعود على النحل وأراد أن يبين حالها حين يؤخذ عسلها ، والمعنى أنّ المشتار وهو الذي يأخذ العسل حين طرد النحل بالدخان خرجت من الخلايا جماعات متفرقة وانحازت كل جماعة في ناحية . والاكتئاب : الذل . فهو عطف تفسير . والشاهد : « ثباتا » حيث يرويه بعض النحويين منصوبا بالفتحة ، ويستشهدون به على أنه قد يجيء عن العرب نصب جمع المؤنث السالم بالفتحة ، إما مطلقا وإما إذا كان اللفظ محذوف اللام ولم ترد إليه في الجمع ، كما حكى الكسائي « سمعت لغاتهم » بفتح التاء كما حكى ابن سيده « رأيت بناتك » بفتح التاء أيضا . [ شرح المفصل ج 5 / 8 ] .