محمد بن محمد حسن شراب

145

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

شرابا لغزوان الخبيث فإنّه * يباهتكم منه بأيمان كاذب . . الشاهد : خفض « راكب » على القرب والجوار ، ومحلّه الرفع . ( 133 ) لا تصيب الصديق قارعة التأ نيب إلا من الصديق الرّغيب غير أنّ العليل ليس بمذمو م على شرح ما به للطبيب لو رأينا التوكيد خطّة عجز ما شفعنا الأذان بالتّثويب . . لأبي تمّام من قصيدة يمدح سليمان بن وهب . . والرغيب : الكثير الطمع يقول في البيت الأول : لا يوبّخ الصديق على تقصير منه في أمر إلا من كان كثير الطمع ، لا يصادقه لمودته . ويقول في البيت الثاني : لم أذكر ما أذكره استزادة لكم ولكن أذكر معتقدي لكم توكيدا وزيادة بيان ، فلا لوم عليّ في ذلك كما أنّ العليل لا يلام على أن يشرح للطبيب العالم بعلته ما يجده لما في ذلك من توكيد البيان . والتثويب : في البيت الثالث : الدعاء الثاني ، من قولهم ثوّب الرجل بأصحابه إذا دعاهم مرّة بعد مرّة . . . وذكرت الأبيات لما في ثالثها ، من بيان الغرض من التوكيد في الكلام ، واستشهد الشاعر ، بتكرار ألفاظ الأذان ، وهي إشارة لطيفة من الشاعر المبدع أبي تمام . ( 134 ) ومنّا لقيط وابنماه وحاجب مؤرّث نيران المكارم لا المخبي قاله الكميت الأسدي . والبيت شاهد على تثنية « ابنم » وهو لفظ « ابن » والميم زائدة . . . ومثاله في الإفراد : قول حسان : « فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما » أي : أكرم بنا ابنا . [ المقتضب / 2 / 93 ، واللسان ( خبا ) ] . ( 135 ) لما اتّقى بيد عظيم جرمها فتركت ضاحي جلدها يتذبذب البيت مجهول القائل . . وقوله : جرمها : بضم الجيم : الذنب . وبكسر الجيم : الجسم . ضاحي : ظاهر . يتذبذب : يذهب ويجيء ولا يثبت في موضع واحد . والشاهد : زيادة الفاء ( فتركت ) لأنها لا تدخل في جواب لمّا ، وتركت : هنا قد تنصب مفعولين إذا كانت بمعنى صيّر . [ شرح أبيات المغني / 4 / 54 ] . ( 136 ) ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ومن دون رمسينا من الأرض سبسب