محمد بن محمد حسن شراب

146

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة * لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب . . البيتان لأبي صخر الهذلي عبد اللّه بن سالم الهذلي ، شاعر إسلامي . ومطلع القصيدة : ألمّ خيال طارق متأوّب * لأمّ حكيم بعد ما نمت موصب . . ألمّ : زار زيارة خفيفة . والطارق : الذي يأتي ليلا . والمتأوب : الراجع . وموصب : من أوصبه إذا أمرضه . والرمّة : العظام البالية . والأصداء : جمع صدى وهو الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها ، والمراد : لو أنّ إنسانا رفع صوته باسمي ، وآخر رفع صوته باسمها في موضع يرجع فيه الصّدى والتقى صديانا ، لظل صدى صوت اسمي يهش لصدى صوت اسمها . والرمس : القبر . والسبسب : القفر والمفازة . والشاهد استخدام « لو » حرف شرط للاستقبال مرادفة ( إن ) الشرطية . [ شرح أبيات المغني / 5 / 38 ، والأشموني ج 4 / 37 ، والتصريح ج 1 / 255 ] . ( 137 ) قد أشهد الغارة الشعواء تحملني جرداء معروقة اللّحيين سرحوب . . البيت لامرىء القيس . والجرداء : الفرس المعروقة . سرحوب : نحيلة طويلة . والشاهد : استخدام « قد » للدلالة على التكثير ، مع الفعل المضارع ، فالشاعر يفخر ، ولا معنى لغير التكثير في الفخر . [ الخزانة / 6 / 105 ] . ( 138 ) منّا الذي هو ما إن طرّ شاربه والعانسون ومنّا المرد والشّيب البيت لأبي قيس بن رفاعة ، أو قيس بن رفاعة ، وقيل اسمه « دثار » أحد يهود المدينة في الجاهلية ، لعنهم اللّه ، وما كنت ذاكره في هذا المعجم ، لولا نيّة لعنه ، ليلعنه كل من قرأ هذا الكتاب . . فاليهود - لعنهم اللّه - آفة المجتمع العربي ، وما أحبّ أن أضيف أحدهم إلى موطن عربيّ ، لأنهم لا وطن لهم في ديار العرب وإنما تسربوا كما يتسرب الوباء إلى أرض العرب . ويفخر الخبيث في هذا البيت بكثرة العدد ، وأنّ منهم الكبار والصغار . وطرّ الشارب : إذا ابتدأ نبات شعره . . ورجل عانس ، وامرأة عانس : إذا طال مكث أحدهما في منزل أهله بعد إدراكه ، ولم يتزوج . . وما أكثر العنوسة في هؤلاء القوم ، لأنهم لا يعرفون حرمة ولا رحما . . فتوراتهم المحرفة تدّعي أنّ بنات لوط عليه السّلام قد أسكرا أباهما ،