محمد بن محمد حسن شراب

132

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والمعنى : قد شرعت اليوم في شتمنا والنيل منا ، إن كنت قد فعلت ذلك فاذهب فليس ذلك غريبا منك ، لأنك أهله ، وليس عجيبا من هذا الزمان الذي فسد كلّ من فيه . قرّبت : فعل ماض يدل على الشروع ، والتاء : اسمه . وجملة تهجونا : خبره . . . فما بك : الفاء للتعليل ، ما نافية . بك : جار ومجرور خبر مقدم . والأيام : معطوف على الكاف المجرورة ، محلا . من عجب : من زائدة . عجب : مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة . والشاهد : بك والأيام : حيث عطف الأيام على الضمير المجرور من غير إعادة الجار وقد أجازه ابن مالك . وجمهور النحويين على أنّ الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الجار له نحو « مررت بك وبزيد » ولا يجوز عندهم « مررت بك وزيد » وقد جاء في قراءة حمزة تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [ النساء : 1 ] بجر الأرحام عطفا على الهاء المجرورة بالباء . [ س / 1 / 392 ، والإنصاف 464 ، وشرح المفصل / 3 / 78 ، والخزانة / 5 / 123 ] . ( 102 ) تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن سوالك نقبا بين حزمي شعبعب . . هذا البيت للشاعر امرئ القيس ، وصدره مرويّ لعدد من الشعراء . . والظعائن : جمع ظعينة ، والمراد بها المرأة . النقب : الطريق في الجبل . حزمي : تثنية حزم ، وهو ما غلظ من الأرض . شعبعب : اسم مكان . من ظعائن : من : حرف جر زائد . ظعائن : مفعول به ل ترى ، منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد . والشاهد : ظعائن : حيث صرفه ونونه مع أنه على صيغة منتهى الجموع . . ويجوز هذا في الشعر خاصة . [ الأشموني ج 3 / 274 ، والعيني ج 4 / 368 ] . ( 103 ) أنخ فاصطبغ قرصا إذا اعتادك الهوى بزيت كما يكفيك فقد الحبائب أنخ : من أناخ فلان بعيره أي : أبركه . واصطبغ : فعل أمر من الاصطباغ وأصله : الصّبغ - بكسر الصاد وسكون الباء ، وهو ما يصطبغ به من الإدام ومنه قوله تعالى :