محمد بن محمد حسن شراب
110
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
النحويين ، ويرى ابن مالك صحة توكيد النكرة إن أفاد توكيدها ، وتحصل الفائدة بأن تكون النكرة محدودة والتوكيد من ألفاظ الإحاطة . . . و « حول » هنا ، نكرة محدودة ، لها أول وآخر معروفان ، والتوكيد من ألفاظ الإحاطة وهو « كلّه » . . . ، وقصة الأبيات في معجم البلدان ( أحزاب ) شذور الذهب ، والأشموني / 3 / 77 ، والإنصاف / 451 ، وشرح المفصل / 3 / 35 ، والأشموني ج 3 / 66 ، ويروى في كتب النحو ( رجب ) بالضم والصواب ما أثبت . ( 56 ) أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا أعيذكما باللّه أن تحدثا حربا . . هذا البيت من كلام طالب بن أبي طالب ، أخي علي بن أبي طالب ، من قصيدة ، يمدح فيها رسول اللّه ، ويبكي على أصحاب القليب ، أوردها ابن هشام في السيرة . . . . والشاهد فيه : أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ، فإن قوله « عبد شمس » عطف بيان على قوله : أخوينا ، ولا يجوز أن يكون بدلا منه ، لأنه لو كان بدلا لكان حكمه وحكم المعطوف بالواو عليه واحدا ، واستلزم أن يكون كل واحد منهما كالمنادى المستقل ، لأن البدل من المنادى يعامل معاملة نداء مستقل ، لكونه على نية تكرار العامل الذي هو هنا حرف النداء ، وهذا يستدعي أن يكون قوله « نوفلا » مبنيا على الضم ، لكونه علما مفردا ، ولكن الرواية وردت بنصبه ، فدلت على أنه لا يكون قوله « عبد شمس » بدلا . وإنما هو عطف بيان . . لكونه عطف عليه بالنصب ، ولو قال « ونوفل » لجاز أن يكون بدلا . [ الهمع / 2 / 121 ، والدرر / 2 / 153 ، والأشموني / 3 / 87 ] . ( 57 ) كأنّ كبرى وصغرى من فقاقعها حصباء درّ على أرض من الذّهب . . هذا البيت لأبي نواس ، يصف فيه الخمر في الكأس . . وقد أورده النحويون لإظهار خطأ أبي نواس في قوله « صغرى وكبرى » . لأنهم عدّوا اللفظتين من أفعل التفضيل ، وحقّ أفعل التفضيل إذا كان مجردا من أل والإضافة أن يكون مفردا مذكرا ، مهما يكن أمر الموصوف به ، فكان عليه أن يقول : أصغر ، وأكبر ، من فقاقعها ، أو « كأن الكبرى والصغرى . . » ولكن الشاعر لم يرد معنى التفضيل وإنما أراد معنى الصفة المشبهة ، اي : كأنّ الفقاعة الصغيرة والفقاعة الكبيرة . . والصفة المشبهة تطابق ما تجري عليه . . وعلى هذا ، لم يلحن أبو نواس . [ شرح المفصل / 6 / 100 ، والأشموني / 3 / 48 ، والعيني / 4 / 54 ] .