محمد بن محمد حسن شراب
102
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الأفعال . . وإذا وجد في كلام العرب مثل هذا يؤولونه على أنّ الحرف داخل على اسم محذوف . . وتقديره هنا : « ما ليلي بليل نام صاحبه » . . . ولذلك يعرب « ليلي » مبتدأ ، أو اسم ما الحجازية . والاسم المحذوف خبر . . وقوله : « ولا مخالط » معطوف على محل قوله « بليل نام صاحبه » وفيها النصب إن جعلت ( بليل ) خبر ما . والرفع إن جعلته خبر المبتدأ . . . و « جانبه » فاعل ، لاسم الفاعل « مخالط » ويرى ابن منظور أنّ الباء داخلة على كلام محكي ، كالأعلام المحكية مثل « شاب قرناها » [ الهمع / 1 / 6 ، وشرح المفصل / 3 / 62 ، والإنصاف / 112 ، والأشموني / 3 / 27 والخصائص / 2 / 366 ] . ( 31 ) يسرّ المرء ما ذهب الليالي وكان ذهابهنّ له ذهابا ليس للبيت قائل ، إلا كتب النحو ، وهو شاهد على « ما » المصدرية التي تسبك مع ما بعدها بمصدر ، وهو هنا « ما ذهب » ، والتقدير : يسرّ المرء ذهاب الليالي ، فالمصدر المؤول فاعل الفعل « يسرّ » ، [ الهمع / 1 / 81 ، وشرح المفصل 1 / 97 ، والدرر / 1 / 54 ] . ( 32 ) إذن واللّه نرميهم بحرب تشيب الطفل من قبل المشيب . . البيت منسوب إلى حسان بن ثابت ، وليس فيه مذاق شعره . وتذكره كتب النحو شاهدا على نصب المضارع إذا فصل عن ( إذن ) بالقسم . . وهو هنا الفعل « نرميهم » ولم يفطن أحد إلى أن البيت يستقيم وزنه برفع الفعل « نرميهم » ، [ شذور الذهب / 291 ، والهمع / 2 / 7 ، والأشموني / 3 / 289 ، وشرح أبيات المغني / 8 / 108 ] . ( 33 ) أضحى يمزّق أثوابي ويضربني أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا ؟ . . البيت غير منسوب . . . وقد استشهد به ابن هشام على أنّ الفعل الناقص « أضحى » يمكن أن يستعمل بمعنى « صار » التي تفيد التحويل من حال إلى حال . . . وليس ببعيد أن تكون « أضحى » هنا على معناها الأصلي ، وهو تقييد وقوع الخبر على المبتدأ بوقت الضحى . ( 34 ) ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب . . البيت لأبي العتاهية ، للتمثيل لا للاحتجاج ، . . . وفيه شاهدان : الأول : ليت : الناسخة ، ومعناها ، التمني ، وهو طلب ما لا طمع فيه . . .