محمد بن محمد حسن شراب

103

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والثاني : نصب المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية ( فأخبره ) في جواب التمني . . . ( 35 ) لكلّ عيش قد لبست أثوبا . رجز صاحبه ( معروف بن عبد الرحمن ) ، ومعناه تصرفت في ضروب العيش وذقت حلوه ومرّه . والشاهد : جمع ثوب على أثوب والأكثر تكسيره على أثواب ، [ اللسان ( ثوب ) ، وسيبويه / 2 / 185 ، والأشموني / 4 / 122 ، والعيني / 4 / 522 ] . ( 36 ) ومعتد فظّ غليظ القلب كأن وريديه رشاء خلب غادرته مجدّلا كالكلب . . رجز لرؤبة بن العجاج . وقوله : وريديه : الوريدان : عرقان يكتنفان جانبي العنق . والرشاء : الحبل . والخلب : بالضم : الليف . . ورشاء ، بالإفراد ، وهو جائز في كلام العرب ، فقد يخبر بالمفرد عن المثنى ويروى « رشاءا » . . . بالتثنية . والشاهد : إعمال ( كأن ) مخفّفة كإعمالها مشدّدة ، تشبيها لها بالفعل الذي يخفّف ولا يتغير عمله ، كما تقول : لم يك زيد منطلقا . والوجه الرفع إذا خفّفت لخروجها عن شبه الفعل في اللفظ ، [ سيبويه / 1 / 480 ، واللسان ( خلب ) وشرح المفصل / 8 / 83 ، والخزانة / 10 / 392 ، والإنصاف ص 198 ] . ( 37 ) وبعض الأخلّاء عند البلا ء والرّزء أروغ من ثعلب وكيف تواصل من أصبحت خلالته كأبي مرحب من شعر النابغة الجعدي ، والخلالة : بضم الخاء وكسرها وفتحها الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل . وأبو مرحب : كنية الظلّ وهو سريع التحول ، وقيل : كنية « عرقوب » المشهور بخلف الوعد . والشاهد : « كأبي مرحب » فالجار والمجرور خبر لأصبح ، وأصل معمولي أصبح مبتدأ وخبر ، ولا يصلح أن يكون « كأبي مرحب » خبرا عن الخلالة التي هي الصداقة لأن هذا الخبر ليس هو عين المبتدأ ، فلزم أن يكون ثمة مضاف محذوف ، تقديره : أصبحت خلالته كخلالة أبي مرحب [ سيبويه / 1 / 110 ، والإنصاف ص 62 ، ونوادر أبي زيد / 189 ] .