ناظر الجيش
2611
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
الباب الرابع والثلاثون باب التّعجّب [ تعريفه وصيغه - حكم المتعجب منه ] قال ابن مالك : ( ينصب المتعجّب منه مفعولا بموازن « أفعل » فعلا لا اسما ، خلافا للكوفيّين ، غير الكسائيّ ، مخبرا به عن « ما » متقدّمة بمعنى شيء ، لا استفهاميّة خلافا لبعضهم ، ولا موصولة خلافا للأخفش في أحد قوليه ، وك « أفعل » « أفعل » خبرا لا أمرا ، مجرورا بعده المتعجّب منه بياء زائدة لازمة ، وقد تفارقه إن كان « أن » وصلتها ، وموضعه رفع بالفاعلية لا نصب بالمفعوليّة ، خلافا للفرّاء والزّمخشريّ وابن خروف . واستفيد الخبر من الأمر هنا ، وفي جواب الشّرط ، كما استفيد الأمر من مثبت الخبر والنّهي من منفيه ، وربّما استفيد الأمر من الاستفهام ، ولا يتعجّب إلّا من مختصّ ، وإذا علم جاز حذفه مطلقا ، وربّما أكّد « أفعل » بالنّون ، ولا يؤكّد مصدر فعل تعجّب ، ولا أفعل تفضيل ) .
--> ( 1 ) انظر شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 30 ) . التعجب لغة : هو التأثر الحاصل للنفس عند الاستطلاع على أمر زائد عن المعهود للمتأثر ، وقيل : هو انفعال يحدث في النفس عند الشعور بأمر خفي سببه . واصطلاحا : هو استعظام زيادة في وصف الفاعل ، خفي سببها ، وخرج بها المتعجب منه عن نظائره ، أو قلّ نظيره . وقيل : هو استعظام فعل فاعل ظاهر المزية بألفاظ كثيرة . ينظر : المقرب لابن عصفور ( 1 / 71 ) ، والشرح الكبير لابن عصفور أيضا ( 1 / 419 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 595 ، 596 ) ، وشرح الأشموني ( 3 / 16 ، 17 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 86 ، 87 ) . ( 2 ) في حاشية الصبان ( 3 / 17 ) : ( قوله : « لله أنت » : أي في جميع الكمالات ، يدل عليه حذف جهة التعجب ، فهو أبلغ من نحو : « لله درك فارسا » ) اه - . ( 3 ) واها : اسم فعل مضارع بمعنى : أعجب .