ناظر الجيش
1130
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) بنى هذا ابن مالك على أن الضرورة عنده هي ما ورد في الشعر وليس للشاعر عنه مندوحة . أما ما يمكن أن يحل غيره محله مع سلامة النظم والمعنى فليس بضرورة ، وأما الضرورة عند أكثر النحاة فهي ما ورد في الشعر سواء كان للشاعر عنه مندوحة أم لا . ( 2 ) البيت من بحر الوافر وهو مطلع قصيدة للقطامي يمدح بها زفر بن الحارث الكلابي ( سيد شريف من ولد يزيد بن الصعق ) وسبب مدحه أن القطامي كان أسيرا عند بني أسد فخلصه زفر من الأسر وحمله وأعطاه مائة ناقة وقد بدأ قصيدته بغزل رقيق وبعد المطلع السابق قوله : قفي فادي أسيرك إنّ قومي . . . وقومك لا أرى لهم اجتماعا وكيف تجامع مع ما استحلّا . . . من الحرم العظام وما أضاعا انظر القصيدة وبيت الشاهد في ديوان القطامي ( ص 31 ) . اللغة : ضباعا : مرخم ضباعة وعلى هذا الترخيم استشهد سيبويه بالبيت ( 2 / 243 ) وهو علم على بنت زفر بن الحارث الذي مدحه هكذا قال شراح البيت ولعلها كانت صغيرة . الشاهد فيه قوله : « ولا يك موقف منك الوداعا » حيث جاء اسم كان نكرة والخبر معرفة وأجازه ابن مالك ومنعه قوم وخرجوا البيت على أن روايته : ولا يك موقفي وعليه فالاسم معرفة كالخبر . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 356 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 185 ) ومعجم الشواهد ( ص 214 ) . ( 3 ) وإذا كان هذا تخريج النحاة فإن البلاغيين خرجوه على غير ذلك ، قال السكاكي : وأما : ولا يك موقف منك الوداعا ، وقوله : يكون مزاجها عسل وماء وبيت الكتاب فمحمول على منوال عرضت الناقة على الحوض . وأصل الاستعمال : ولا يك موقفا منك الوداع ، ويكون مزاجها عسلا وماء وظبيا كان أمك أم حمارا . قال : ولا تخطئ إحداها هنا فيخطئ ابن أخت خالتك ( أنت ) فذلك مما يورث الكلام ملاحة ولا يشجع عليه إلا كمال البلاغة تأتي في الكلام والأشعار والتنزيل يقولون : عرضت الناقة على الحوض ويقول رؤبة : ومهمه مغبرة أرجاؤه . . . كأنّ لون أرضه سماؤه وفي التذييل : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى [ النجم : 8 ] يحمل على تدلى فدنى ( مفتاح العلوم للسكاكي : ص 91 ) .