ناظر الجيش
867
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - وغير رفع بالابتداء ، ولما أضيف إلى اسم المفعول ، وهو مسند إلى الجار والمجرور استغنى المبتدأ عن خبر كما استغنى قائم ومضروب في قولك : أقائم أخواك وما مضروب غلاماك - عن خبر . والبيت في : التذييل والتكميل ( 2 / 36 ) وفي معجم الشواهد ( ص 400 ) . ( 1 ) البيت من بحر الخفيف ، وهو في النصح والإرشاد وبخاصة للزعماء ، ومع دقة معناه فهو مجهول القائل . اللغة : لاه : من اللهو وهو اللعب . عداك : أعداؤك . بعارض سلم : أي بصلح عارض . ومعناه من قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [ النساء : 71 ] . ويستشهد به على : إجراء غير مجرى ما في النفي ، فيرفع الاسم الذي بعد المضاف إليها على أنه فاعل به سد مسد خبرها . والبيت في : التذييل والتكميل ( 3 / 277 ) وفي معجم الشواهد ( ص 377 ) . ( 2 ) هو عالي بن عثمان بن جني البغدادي أبو سعد ، كان مثل أبيه نحويّا أديبا حسن الخط جيد الضبط ، تصدر للتدريس بمدينة صور وتوفي سنة ( 458 ه - ) . انظر في ترجمته : بغية الوعاة ( 2 / 24 ) ، معجم الأدباء ( 12 / 39 ) . ( 3 ) انظر في تخريج رأي ابن جني التذييل والتكميل ( 3 / 278 ) . ( 4 ) قال ابن الحاجب في أماليه بعد أن أنشد البيت المذكور : « لا يصح أن يكون ( غير ) له عامل لفظي ، وإذا لم يكن له عامل لفظي فإما أن يكون مبتدأ وإما أن يكون خبرا ، ولا يصح أن يكون مبتدأ لأنه لا خبر له ؛ لأن الخبر إما أن يكون ثابتا أو محذوفا ، الثابت لا يستقيم ؛ لأنه إما على زمن وإمّا ينقضي ، وكلاهما مفسد للمعنى ، وإن جعل الخبر محذوفا لم يستقم لأمرين : أنا قاطعون بنفي الاحتياج إليه ، وأنه لا قرينة تشعر به ، ومن شرط صحة حذف الخبر وجود القرينة . وإن جعل خبر مبتدأ لم يستقم أيضا ؛ لأن حذف المبتدأ مشروط بقرينة ولا قرينة ، وأنه لا بد من ضمير يعود منه إلى المبتدأ ؛ لأنه بمعنى تغيير ولا ضمير فيه » . ثمّ قال : -