ناظر الجيش
74
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
3 - ذكر قائل البيت إذا ذكره ابن مالك أو أبو حيان . 4 - الاكتفاء بذكر شطر واحد أحيانا إذا كان فيه الشاهد . وهذا مثال من الشواهد الشعرية يبين موقف ناظر الجيش من تلك الشواهد . يقول : واعلم أن ابن عصفور حكم على « عن وعلى » بالاسمية إذا باشرهما حرف جرّ كما قال المصنف ، كقول القائل : [ ف - ] دع عنك نهبا صيح في حجراته . . . ولكن حديثا ما حديث الرّواحل وكقول الآخر : [ و ] هوّن عليك فإنّ الأمور . . . بكفّ الإله مقاديرها وفي ما ذكره نظر . فإن « عنك » في « دع عنك » و « عليك » في « هوّن عليك » ليسا مفعولي الفعلين اللّذين هما : دع وهوّن وإن كانا من متعلقاتهما ؛ إنما مفعول دع : نهبا ، وأما مفعول هوّن فمحذوف يدل عليه المعنى . التقدير هوّن عليك ما تلقاه . ولو كانت « عن » في البيت لتعدية الفعل الذي قبلها إلى ما بعدها لكان التقدير : دع إياك أي : نفسك ، وليس المعنى على هذا . وكذا كان يكون التقدير في البيت الآخر : هون إياك أي : نفسك . وهذا لا يقال ( 1 ) . خامسا : النّثر : قال أبو نصر الفارابي في أول كتابه المسمى « الألفاظ والحروف » : « كانت قريش أجود العرب انتقادا للأفصح من الألفاظ وأسهلها على اللسان عند النطق ، وأحسنها مسموعا وأبينها إبانة عمّا في النفس ، والذين عنهم نقلت اللغة العربية ، وبهم اقتدي ، وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب ، وهم : قيس ، وتميم ، وأسد ؛ فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه ، وعليهم اتكل في الغريب ، وفي الإعراب ، والتصريف ، ثم هذيل ، وبعض
--> ( 1 ) انظر ذلك في باب حروف الجر في هذا الكتاب الذي بين يديك .