ناظر الجيش
64
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
أو يقول : وحدّ ابن عصفور أحسن من حدّ ابن مالك . وأما قوله قادحا إياه : فهو قوله : وهو كلام عجيب لا يخفى ضعفه . سابعا : ناظر الجيش وابن مالك : نظر صاحبنا في شرح ابن مالك على تسهيله ، فوجد أن الناظر فيه لا يرضيه الاقتصار عليه ولا يقنعه ما يجده لديه ، بل تتشوق نفسه إلى زيادات . . . يضاف إلى ذلك أن صاحبنا وجد من أبي حيان تحاملا شديدا على ابن مالك ، حتى صارت المناضلة عن المصنف لازمة والانتصار له متعينا ؛ ومع ذلك كله لم يكن ناظر الجيش مقتصرا على المناضلة والانتصار للمصنف ؛ بل إنه كان يقف من ابن مالك خصما إذا رآه بعيدا عن صواب القول ، وأحيانا كان يفضل الشيخ عليه ، أو غيره من النحاة . وهذه - أولا - بعض ملامح توقير ابن مالك : قال ناظر الجيش : أ - هذا كله كلام المصنف رحمه الله تعالى ولا مزيد عليه في الحسن واللطف . ب - وإذا اعتبرت ما فعله المصنف علمت أنه سلك مسلكا حسنا وأنه موفق معان . ج - انتهى كلام المصنف ، وهو - كما قيل - كالماء ؛ إلا أنه زلال ، والسحر ؛ إلا أنه حلال ، فرحمه الله تعالى ، ورضي عنه ، وأرضاه ، بمنه ، وكرمه . د - انتهى كلامه رحمه الله تعالى . وهو كما قيل : من السّحر الحلال لمجتنيه . . . ولم أر قبله سحرا حلالا وما أكثر ترديده صدر هذه العبارة السابقة إثر كل كلام ينقله عنه . وأما ملامح غير التوقير : فمن أمثلتها قوله : وقد أشكل عليّ هذا الموضع ، وتعذّر عليّ الجمع بين ما قاله في التسهيل وما قاله في شرح الكافية وما قاله في الألفية . وقوله : هذا هو الصحيح ، ولا يعرف ذلك من كلام المصنف لا في المتن ولا في الشرح . وقوله : فأنا أورد كلام ابن عصفور في هذا الموضع فإنه أوضح من كلام المصنف .