ناظر الجيش

29

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

أسلفنا ذكرهم . . لا بد أن يكون تلميذا ذا ثقافة عالية نظرا لمجالسته لهؤلاء العلماء وملازمته لهم ينهل من علومهم ويرشف من فنونهم ويتغذى من ثقافاتهم الواسعة . . فاستفاد منهم الكثير الذي أودعه مؤلفاته النحوية والبلاغية وغيرها . هذا ، وقد أشار السيوطي إلى أنه حدث ، وأفاد ، وكانت له يد طولى في الحساب ( 1 ) . وهذا يدل على تنوع ثقافة الرجل ، وأنه لم يترك شيئا من العلوم إلا أقبل عليه وحصل منه . مؤلفاته : لقد اتفقت جميع المصادر التي ترجمت لناظر الجيش على أنه لم يؤلف سوى كتابين : أحدهما في النحو والآخر في البلاغة . أما الأول فهو : شرح التسهيل الذي نحن بصدد تحقيقه . وقد أشارت بعض المصادر إلى أنه لم يتمه ( 2 ) . وأما الثاني : فهو : شرح تلخيص المفتاح في المعاني والبيان ( 3 ) . هذان هما الكتابان اللذان أشارت إليهما جميع المصادر التي ترجمت لناظر الجيش وأنهما من تأليفه . وفي أثناء اطلاعنا على كتاب : عصر سلاطين المماليك - وجدنا أن المؤلف يشير إلى أن محب الدين محمد بن يوسف المعروف بناظر الجيش له « شرح على الألفية » ( 4 ) . ويبدو أن قلة مؤلفات ناظر الجيش ترجع إلى اشتغاله بالمناصب التي تولاها . ويوضح ذلك ما ذكره في مقدمة هذا الشرح ؛ حيث ذكر أنه توقف عن إتمامه قال ( 5 ) : « وقد كنت شرعت في ذلك والزمان غض ، والشباب غير مبيض ،

--> ( 1 ) انظر : بغية الوعاة ( 1 / 275 ) وشذرات الذهب ( 6 / 259 ) . ( 2 ) انظر : بغية الوعاة ( 1 / 276 ) وشذرات الذهب ( 6 / 259 ) وكشف الظنون ( 1 / 407 ) . ( 3 ) انظر : كشف الظنون ( 1 / 477 ) وحسن المحاضرة ( 1 / 537 ) والنجوم الزاهرة ( 11 / 144 ) وبغية الوعاة ( 1 / 276 ) . ( 4 ) انظر : عصر سلاطين المماليك ( 2 / 154 ) . ( 5 ) انظر : مقدمة كتاب شرح التسهيل لناظر الجيش ( الجزء الأول من الكتاب الذي معك ) .