عثمان بن جني ( ابن جني )
499
الخصائص
لو نفخت في شبّور يهودىّ ما نفعك شيئا . ومن ذلك إنكار الأصمعىّ على ابن الأعرابىّ ما كان رواه ابن الأعرابىّ لبعض ولد سعيد بن سلم بحضرة سعيد بن سلم لبعض بنى كلاب : سمين الضواحي ، لم تؤرّقه ليلة * وأنعم أبكار الهموم وعونها " 1 " فرفع ابن الأعرابىّ ( ليلة ) ، ونصبها الأصمعىّ ، وقال : إنما أراد : لم تؤرّقه أبكار الهموم وعونها ليلة ، وأنعم أي زاد على ذلك . فأحضر ابن الأعرابي ، وسئل عن ذلك ، فرفع ( ليلة ) فقال الأصمعىّ لسعيد : من لم يحسن هذا القدر فليس بموضع لتأديب ولدك ، فنحّاه سعيد ؛ فكان ذلك سبب طعن ابن الأعرابي على الأصمعي . محمد بن يزيد قال : حدّثنى أبو محمد التوّزيّ عن أبي عمرو الشيباني قال : كنا بالرقّة ، فأنشد الأصمعىّ : عننا باطلا وظلما كما تع * نز عن حجرة الربيض الظباء " 2 " فقلت : يا سبحان اللّه ! تعتر من العتيرة . فقال الأصمعىّ : تعنز أي تطعن بعنزة . فقلت : لو نفخت في شبّور اليهودىّ ، وصحت إلى التنادى ، ما كان إلا تعتر ، ولا ترويه بعد اليوم إلا تعتر . قال أبو العباس ، قال لي التوزيّ ؛ قال لي أبو عمرو : فقال : واللّه لا أعود بعده إلى تعنز . وأنشد الأصمعىّ أبا توبة ميمون بن حفص مؤدّب عمرو بن سعيد بن سلم
--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في لسان العرب ( نعم ) ، ( ضحا ) ، وتهذيب اللغة 3 / 11 ، 5 / 151 ، والمخصص 1 / 159 ، وتاج العروس ( نعم ) . الضواحي : ما ظهر فيه وبدا . وانظر اللسان ( ضحا ) . ( 2 ) البيت من الخفيف ، وهو للحارث بن حلزة في ديوانه ص 36 ، ولسان العرب ( حجر ) ، ( عتر ) ، ( عنن ) ، وجمهرة اللغة ص 158 ، 392 ، وديوان الأدب 2 / 156 ، وتهذيب اللغة 1 / 109 ، 2 / 263 ، 4 / 134 ، 12 / 26 ، وإنباه الرواة 1 / 258 ، وجمهرة الأمثال 2 / 153 ، والحيوان 1 / 18 ، 5 / 511 ، وشرح القصائد السبع ص 484 ، وشرح القصائد العشر ص 399 ، وشرح المعلقات السبع ص 233 ، وشرح المعلقات العشر ص 124 ، والمعاني الكبير 2 / 683 ، وتاج العروس ( عثر ) ، ( عنّ ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( ربض ) ، والمخصص 13 / 98 . عنّ الشئ يعنّ ويعنّ عننا وعنونا : ظهر أمامك ، واعتنّ : اعترض . والاسم العنن والعنان : الاعتراض ، العتر : الذبح . والحجرة : الناحية ، والجمع حجر وحجرات . اللسان ( حجر ) .