عثمان بن جني ( ابن جني )

500

الخصائص

بحضرة سعيد : واحدة أعضلكم شأنها * فكيف لو قمت على أربع ! " 1 " قال : ونهض الأصمعىّ فدار على أربع ، يلبس بذلك على أبى توبة . فأجابه أبو توبة بما يشاكل فعل الأصمعىّ ، فضحك سعيد ، وقال ( لأبى توبة ) : ألم أنهك عن مجاراته في المعاني ، هذه صناعته . وروى أبو زيد : ما يعوز له شيء إلا أخذه ، فأنكرها الأصمعىّ ، وقال : إنما هو ( يعور ) - بالراء - وهو كما قال الأصمعىّ . وقال الأثرم علىّ بن المغيرة : مثقل استعان بدفّيه ، ويعقوب بن السكّيت حاضر . فقال يعقوب : هذا تصحيف ؛ إنما هو : مثقل استعان بذقنه . فقال الأثرم : إنه يريد الرئاسة بسرعة ، ودخل بيته . هذا في حديث لهما . وقال أبو الحسن لأبى حاتم : ما صنعت في كتاب المذكّر والمؤنّث ؟ قال : قلت : قد صنعت فيه شيئا . قال : فما تقول في الفردوس ؟ قال : ذكر . قال : فإن اللّه - عزّ وجلّ - يقول : الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ [ المؤمنون : 11 ] قال : قلت : ذهب إلى الجنّة ، فأنّث . قال أبو حاتم : فقال لي التوزى : يا عاقل ! أما سمعت قول الناس : أسألك الفردوس الأعلى ، ( فقلت يا نائم : الأعلى هنا ) أفعل لا فعلى ! قال أبو الفتح : لا وجه لذكره هنا ؛ لأن الأعلى لا يكون أبدا فعلى . أبو عثمان قال : قال لي أبو عبيدة : ما أكذب النحويين ! يقولون : إن هاء التأنيث لا تدخل على ألف التأنيث ، وسمعت رؤبة ينشد : * فكرّ في علقى وفي مكور " 2 " *

--> ( 1 ) البيت من السريع ، وهو لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص 65 ، وكتاب العين 1 / 278 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( عفل ) ، ومقاييس اللغة 4 / 135 ، وأساس البلاغة ( دور ) ، ( عضل ) ، وتاج العروس ( عضل ) . ( 2 ) البيت من الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 362 ، ولسان العرب ( أخر ) ، ( مكر ) ، ( علق ) ، وإصلاح المنطق ص 365 ، وجمهرة اللغة ص 799 ، 940 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 236 ، وشرح شواهد الشافية ص 417 ، والكتاب 3 / 212 ، وتاج العروس ( مكر ) ، ( علق ) ، وديوان الأدب 2 / 5 ، وتهذيب اللغة 10 / 241 ، ولرؤبة في المخصص 15 / 181 ، 16 / 88 ، وليس في ديوانه ، وسر صناعة الإعراب 2 / 558 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 28 .