عثمان بن جني ( ابن جني )

4

الخصائص

سألت أبا علىّ عن ترك صرف ( زوبر ) فقال : علّقه علما على القصيدة ، فاجتمع فيه التعريف والتأنيث ؛ كما اجتمع في ( سبحان ) التعريف والألف والنون . ومنه - فيما ذكره أبو علىّ - ما حكاه أبو زيد من قولهم : كان ذلك الفينة ، وفينة ، وندري ، والندرى . فهذا ممّا اعتقب عليه تعريفان : العلميّة ، والألف واللام . وهو كقولك : شعوب ، والشعوب للمنيّة . [ وعروبة والعروبة ] . كما أن الأوّل كقولك : في الفرط والحين . [ ومثله ( غدوة ) جعلوها علما للوقت ] . وكذلك أعلام الزمان ، نحو صفر ، ورجب ، وبقيّة الشهور ، [ وأوّل وأهون وجبار ، وبقيّة تلك الأسماء ] . ومنه أسماء الأعداد ، كقولك : ثلاثة نصف ستّة ، وثمانية ضعف أربعة ، إذا أردت قدر العدد لا نفس المعدود ، فصار هذا اللفظ علما لهذا المعنى . ومنه ما أنشده صاحب الكتاب من قوله : أنا اقتسمنا خطّتينا بيننا * فحملت برّة واحتملت فجار " 1 " فبرّة اسم على لمعنى البرّ ، فلذلك لم يصرف للتعريف والتأنيث . وعن مثله عدل فجار ، أي عن فجره . وهي علم مصروف ؛ كما أن برّة كذلك . وقول سيبويه : إنها

--> - ص 554 ، ولسان العرب ( زبر ) ، والمعاني الكبير ص 801 ، 1178 ، وللطرماح في ملحق ديوانه ص 574 ، وللطرماح أو لابن أحمر في شرح المفصل 1 / 38 ، وللفرزدق في ديوانه 1 / 206 ، 296 ، والإنصاف 2 / 495 ، ولسان العرب ( حقق ) ، وللفرزدق أو لابن أحمر في خزانة الأدب 1 / 148 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 337 . ويروى : أإن بدلا من : وإن ، وعاو بدلا من غاو . يقال : أخذ الشئ بزبره وزوبره وزغبره وزابره ، أي بجميعه فلم يدع منه شيئا . اللسان ( زبر ) . ( 1 ) البيت من الكامل للنابغة ، يهجو زرعة بن عمرو الكلابىّ ، وكان لقى النابغة بسوق عكاظ ، وحبب إليه الغدر ببنى أسد ، فأبى عليه النابغة . وانظر ديوانه ص 55 ، وإصلاح المنطق ص 336 ، وخزانة الأدب 6 / 327 ، 330 ، 333 ، والدرر 1 / 97 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 216 ، وشرح التصريح 1 / 125 ، وشرح المفصل 4 / 53 ، والكتاب 3 / 274 ، ولسان العرب ( برر ) ، ( فجر ) ، ( حمل ) ، والمقاصد النحوية 1 / 405 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 349 ، وجمهرة اللغة ص 463 ، وخزانة الأدب 6 / 287 ، وشرح الأشمونى 1 / 62 ، وشرح عمدة الحافظ ص 141 ، وشرح المفصل 1 / 38 ، ولسان العرب ( أنن ) ، ومجالس ثعلب 2 / 464 ، وهمع الهوامع 1 / 29 ، وتاج العروس ( أنن ) .