عثمان بن جني ( ابن جني )
298
الخصائص
لم تتلفّع بفضل مئزرها * دعد ولم تغذ دعد في العلب " 1 " كذا الرواية بصرف ( دعد ) الأولى ، ولو لم يصرفها لما كسر وزنا ، وأمن الضرورة أو ضعف إحدى اللغتين . وكذلك قوله : أبيت على معارى فاخرات * بهنّ ملوّب كدم العباط " 2 " هكذا أنشده : على معارى بإجراء المعتل مجرى الصحيح ضرورة ، ولو أنشد : على معار فاخرات لما كسر وزنا ولا احتمل ضرورة . * * *
--> ( 1 ) البيت من المنسرح ، وهو لجرير في ملحق ديوانه ص 1021 ، ولسان العرب ( دعد ) ، ( لفع ) ، ولعبيد اللّه بن قيس الرقيات في ملحق ديوانه ص 178 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 282 ، وأمالي ابن الحاجب ص 395 ، وشرح الأشمونى 2 / 527 ، وشرح قطر الندى ص 318 ، وشرح المفصل 1 / 70 ، والكتاب 3 / 141 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 50 ، والمنصف 2 / 77 . الالتفاع والتلفّع : الالتحاف بالثوب . وهو أن يشتمل به حتى يجلّل جسده . والعلب واحدها علبة ، وهي قدح من جلد يشرب فيه اللبن . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين 3 / 1268 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 993 ، ولسان العرب ( لوب ) ، ( عرا ) ، وللهذلى في الكتاب 3 / 313 ، والمنصف 2 / 67 ، 75 ، 3 / 67 ، وتاج العروس ( عرا ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( عبط ) ، ( سما ) ، ويروى ( واضحات ) مكان ( فاخرات ) . ومعارى المرأة : ما لا بدّ لها من إظهاره ، واحدها معرى ، ومعارى المرأة يداها ورجلاها ووجهها . قال ابن سيده : والمعارى الفرش ، وقيل : إنّ الشاعر عنى المرأة نفسها ، وقيل : عنى أجزاء جسمها . واختار معارى على معار لأنه آثر إتمام الوزن ، وفرّ من الزّحاف . اللسان ( عرا ) والملوّب : المخلوط بالملاب وهو الزعفران . ودم العباط : هو ما نحر لغير علة .