عثمان بن جني ( ابن جني )
278
الخصائص
أثبت ؛ وعليك بكرا : اسم خذ ( وهو كثير ) . ومنه قوله : أقول وقد تلاحقت المطايا * كذاك القول إنّ عليك عينا " 1 " فهذا اسم احفظ القول أو اتّق القول . وقد جاءت هذه التسمية للفعل في الخبر ، وإنما بابها الأمر والنهى ؛ من قبل أنهما لا يكونان إلا بالفعل ، فلمّا قويت الدلالة فيهما على الفعل حسنت إقامة غيره مقامه . وليس كذلك الخبر ، لأنه لا يخصّ بالفعل ، ألا ترى إلى قولهم : زيد أخوك ، ومحمد صاحبك ؛ فالتسمية للفعل في باب الخبر ليست في قوّة ( تسميته في ) باب الأمر والنهى . وعلى ذلك فقد مرّت بنا [ منه ] ألفاظ صالحة جمعها طول التقرّى لها . وهي قولهم : أفّ اسم الضجر ، وفيه ثماني لغات أفّ وأفّ وأفّ وأفّ وأفّ وأفّا وأفّى ممال ، وهو الذي تقول فيه العامّة : أفي ، وأف خفيفة . والحركة في جميعها لالتقاء الساكنين . فمن كسر فعلى أصل الباب ، ومن ضمّ فللإتباع ، ومن فتح فللاستخفاف ، ومن لم ينوّن أراد التعريف ، ومن نوّن أراد التنكير . فمعنى التعريف : التضجّر ، ومعنى التنكير : تضجّرا . ومن أمال بناه على فعلى . وجاءت ألف التأنيث مع البناء كما جاءت تاؤه معه في ذيّة وكيّة ، نعم ، وقد جاءت ألف فيه أيضا في قوله : * هنّا وهنّا ومن هنّا لهنّ بها * ومنها أوّتاه ( وهي اسم أتألّم . وفيها لغات ) : أوّتاه وآوّه وأوّه وأوه وأوه وأوه وأوّ ؛ قال : فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء " 2 "
--> ( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لجرير في ديوانه ص 353 ، والمقاصد النحوية 4 / 319 ، ولسان العرب ( لحق ) ويروى ( يقلن ) مكان ( أقول ) . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو في الدرر 1 / 194 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 419 ، 2 / 656 ، وشرح المفصل 4 / 38 ، ولسان العرب ( أوه ) ، ( أوا ) ، والمحتسب 1 / 39 ، والمنصف 3 / 126 ، وهمع الهوامع 1 / 61 ، ويروى ( دوننا ) مكان ( بيننا ) .