عثمان بن جني ( ابن جني )

464

الخصائص

والبخل ، والبخل ، والعجم ، والعجم ، والعرب ، والعرب . وفعل ممّا يكسّر على فعل ، كأسد ، وأسد ، ووثن ، ووثن . حكى صاحب " 1 " الكتاب " إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً " [ النساء : 17 ] وذكر أنها قراءة . وكما كسّروا فعلا على فعل ، وكانت فعل وفعل أختين معتقبتين على ( المعنى ) الواحد كعجم وعجم وبابه جاز أيضا أن يكسّر فعل على فعل ؛ كما ذهب إليه صاحب الكتاب في الفلك إذ كسّر على الفلك ؛ ألا ترى أن قوله عزّ اسمه فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [ الشعراء : 119 ، يس : 41 ] يدلّ على أنه واحد ، وقوله تعالى : حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [ يونس : 22 ] فهذا يدل على الجمعيّة . فالفلك إذا في الواحد بمنزلة القفل ، والخرج ، والفلك في الجميع بمنزلة الحمر والصفر . فقد ترى اتّفاق الضمّتين لفظا واختلافهما تقديرا ومعنى . وإذا كان كذلك فكسرة الفاء في هجان ، ودلاص في الواحد ككسرة الفاء في كناز وضناك ، وكسرة الفاء في هجان ودلاص في الجمع ككسرة الفاء في كرام ولئام . ومن ذلك قولهم قنو وقنوان ، وصنو وصنوان ، وخشف وخشفان ، ورئد ورئدان ، ونحو ذلك مما كسّر فيه فعل على فعلان ؛ كما كسّروا فعلا على فعلان . وذلك أن فعلا وفعلا قد اعتقبا على المعنى الواحد ؛ نحو بدّل وبدل ، وشبه وشبه ، ومثل ومثل . فكما كسّروا فعلا على فعلان كشبث وشبثان ، وخرب وخربان " 2 " ، ومن المعتلّ تاج وتيجان ، وقاع وقيعان ، كذلك كسّروا أيضا فعلا على فعلان ، فقالوا : قنو وقنوان ، وصنو وصنوان . ومن وجه آخر أنهم رأوا فعلا وفعلا قد اعتقبا على المعنى الواحد ؛ نحو العلو والعلو ، والسفل والسفل ، والرجز والرجز ؛ فكما كسّروا فعلا على فعلان ككوز وكيزان ، وحوت وحيتان ، كذلك كسّروا أيضا فعلا على فعلان ؛ نحو صنو

--> ( 1 ) الذي في الكتاب 2 / 177 : " وذلك نحو : أسد وأسد ، ووثن ووثن ، بلغنا أنها قراءة " وقراءة أثن ذكرها أبو حيان ولم يعزها ، وأثن عليها مبدلة من وثن . وانظر البحر 3 / 352 عند قوله تعالى في سورة النساء الآية 117 : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً . ( نجار ) . ( 2 ) شبث وشبثان : هو دويبة كثيرة الأرجل . خرب وخربان : هو ذكر الحبارى .