ابن حجة الحموي

66

خزانة الأدب وغاية الأرب

الاتفاق « * » 88 - ووصفه لابنه قد جاء تسمية * فإنّه حسن حسب اتّفاقهم « 1 » الاتفاق : عزيز الوقوع جدّا ، وهو أن يتّفق للشاعر واقعة وأسماء مطابقة لتلك « 2 » الواقعة تعلّمه العمل في نفسها ، إمّا بالمشاهدة أو بالسماع ، فإن للسّبق « 3 » إلى معاني

--> * في ط : « ذكر الاتفاق » . وقبلها حاشية في هامش د : « الاحتباك » : « وخاتم الرّسل وهو المبتدا وغدا خير النّبيّين طرّا في احتباكهم * الاحتباك لم يتعرّض له أصحاب البديعيّات ، بل ولا أكثر أهل الفنّ ، وإنّما وقع في شرح بديعيّة العميان استطرادا ؛ وبسطت حاله في شرح منظومتي في البيان ؛ وهو : أن تحذف من الأوّل ما أثبتّ نظيره في الثاني ، وبالعكس ، سواء كان متضادّا أم لا ، [ الحلّة السّيرا ص 115 ] ؛ كقوله تعالى : فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ [ آل عمران : 13 ] ؛ حذف من الأوّل « مؤمنة » نظير « كافرة » في الثاني ؛ ومن الثاني « تقاتل في سبيل الشيطان » نظير « في سبيل اللّه » في الأوّل ؛ وقول الشاعر [ من الطويل ] : وإنّي لتعروني لذكراك هزّة كما انتفض العصفور بلّله القطر [ البيت لأبي صخر الهذليّ في الأغاني 5 / 199 ؛ والدرر 3 / 79 ؛ وشرح أشعار الهذليين 2 / 957 ؛ ولسان العرب 2 / 155 ( رمث ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 67 ؛ والإنصاف 1 / 253 ؛ وبلا نسبة في نظم البديع في مدح خير شفيع ص 100 ] ؛ حذف من الأوّل « انتفاضة العصفور » ومن الثاني « هزّة » ؛ وتقدير البيت : « وخاتم الرّسل والأنبياء » ؛ ولا بدّ من تقديره ، لئلّا يوهم أنّه إن لم يكن بعده رسول ، فيكون بعده نبيّ ، لأنّه أعمّ : « وغدا خير النبيّين والرسل » ، ولا بدّ منه لئلّا يوهم أنّه خير الأنبياء دون الرّسل ، لأنّهم أجلّ ؛ وما أحسن وقوع التورية ب « احتباكهم » . ( شرح بديعيّة السيوطيّ ، رحمه اللّه ، [ ص 99 - 100 ] ) . ( حاشية ) . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 219 . ( 2 ) في ك : « كتلك » . ( 3 ) في ط : « السّبق » .