ابن حجة الحموي

49

خزانة الأدب وغاية الأرب

المعنويّ ، فإنّه ذكر « الغزالة » في أوّل البيت « 1 » وأضمر « الغزالة الشمسيّة » في الشطر الثاني ، وهذا النوع تقدّم تقريره ، ولو صرّح الشيخ عزّ الدين « 2 » في الشطر الثاني بلفظ « 3 » « الغزالة » ، وذكر معها « الإشراق » و « النور » بحيث يزيل وهم السامع أنّ المراد « 4 » « الغزالة الوحشيّة » ، ولا يتحقّق « 5 » أنّ المراد « الغزالة الشمسيّة » أو بالعكس ، كان نوع الاشتراك « 6 » في بيته خالصا مع ما فيه من النظر ، وهو أنّ كلّا من الغزالتين سلّم على النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 7 » ، ولكنّه أضمر « 8 » لفظ « 9 » « الغزالة » الثانية ، فتحتّم أنّه صار جناسا معنويّا ، ولعمري إنّه أحسن من بيته الذي استشهد به « 10 » على الجناس المعنويّ في أوّل بديعيّته [ وهو ] « 11 » : وكافر نعم الإحسان في عذل * كظلمة الليل عن ذا المعنويّ عمي « 12 » فإنّه أظهر في أوّل البيت لفظة « كافر » ، والليل يسمّى « كافرا » ، فأضمر لفظة « كافر » الذي هو « الليل » ، وتاللّه إنّ بيته الذي نظمه شاهدا على نوع الاشتراك يستحقّ الجناس المعنويّ استحقاقا ذوقيّا ؛ وهو أسجم من هذا البيت وأدقّ من « 13 » المعنى « 14 » وأوقع في الأسماع وأحلى في الأذواق « 15 » . وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 16 » : بالحجر ساد فلا ندّ يشاركه * حجر الكتاب المبين الواضح اللّقم / « 17 » هذا البيت يجب أن يعتمد عليه في نظم « 18 » هذا النوع ، فإنّ بيت الشيخ صفيّ

--> ( 1 ) في ك : « بيت » . ( 2 ) في ب : « الموصليّ » مكان « عز الدين » . ( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « بلفظة » . ( 4 ) بعدها في ب ، و : « غير » . ( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « ويتحقّق » . ( 6 ) في ب ، و : « الإشارة » . ( 7 ) في ب : « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . ( 8 ) في ط : « أظهر » . ( 9 ) في ب ، د ، و : « لفظة » . ( 10 ) في ط : « فيه » . ( 11 ) من ب ، د ، و . ( 12 ) البيت سبق تخريجه . ( 13 ) في ب : « وأذوق في » ؛ وفي د ، و : « وأدقّ في » ؛ وفي ط : « وأرقّ » . ( 14 ) في ط : « للمعنى » . ( 15 ) « وأحلى في الأذواق » سقطت من ط . ( 16 ) بعدها في ب : « صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( 17 ) البيت سبق تخريجه . ( 18 ) « نظم » سقط من ط .