ابن حجة الحموي
260
خزانة الأدب وغاية الأرب
المناقضة « * » 32 - إنّي أناقضهم إن أزمعوا ونأوا * وجرّ نمل ثبيرا إثر عيسهم « 1 » المناقضة تعليق الشرط « 2 » على نقيضين ممكن ومستحيل ، ومراد المتكلّم المستحيل دون الممكن ، ليؤثّر التعليق عدم وقوع الشروط « 3 » ، فكأنّ المتكلّم ناقض نفسه في الظاهر إذ شرط وقوع أمر بوقوع نقيضين ، ومثال ذلك « 4 » قول النابغة [ من الوافر ] : وإنّك سوف تحكم « 5 » أو تباهى « 6 » * إذا ما شبت أو شاب الغراب « 7 » فإنّ تعليقه وقوع حكم « 8 » المخاطب على شيبه « 9 » ممكن ، وعلى شيب الغراب مستحيل ، ومراده الثاني لا الأوّل ، لأنّ مقصوده أن يقول : إنّك لا تحكم « 10 » أبدا . والفرق بين المناقضة وبين نفي الشيء بإيجابه أن هذا الباب ليس فيه نفي ولا
--> ( * ) في ط : « ذكر المناقضة » . ( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 4 ب ؛ وفيه : « نمل يثير » ؛ ونفحات الأزهار ص 105 . « وجرّ نمل ثبيرا » مثل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر . وثبير : من أعظم جبال مكّة ، بينها وبين عرفة . ( معجم البلدان 2 / 86 ) . ( 2 ) في هامش ط : « قوله : « تعليق الشرط » المناسب : « المشروط » ؛ وكذا يقال فيما بعد » . ( حاشية ) . ( 3 ) في ب ، ط ، و : « المشروط » ؛ وفي د : « الشرط » . ( 4 ) في ط : « ومثاله » . ( 5 ) في د ، ك : « يحلم » . ( 6 ) في ك : « تحلم أو تناهي ؛ وفي هامشها : « تحلم أو تباهي » خ . ( 7 ) البيت في ديوانه ص 15 ؛ وتحرير التحبير ص 607 ؛ وفيهما : تحلم أو تناهى » ؛ ونفحات الأزهار ص 105 ؛ وشرح الكافية البديعيّة ص 101 ؛ وفيه : « تحلم أو تباهي » . ( 8 ) في ب ، ط ، ك ، و : « تحكم » . ( 9 ) في ك : « شبيه » . ( 10 ) في د : « تحلم » .