ابن حجة الحموي
7
خزانة الأدب وغاية الأرب
تفتح نافذة كبيرة على عصر ابن حجّة على صعيد الناحيتين البلاغية والأدبية . - الإسهام في بعث جانب من جوانب ذلك العصر المديد الذي يعتبر أسوأ العصور حظّا وأقلّها عناية من حيث اهتمام الباحثين به . - المشاركة في إحياء المصنّف بإحياء هذا المصنّف ، لما يمثّله مع بعض ناظمي البديعيات وشرّاحها من اتّجاه بلاغيّ أدبيّ يميل إلى الدراسة الفنيّة التطبيقيّة ، وإن كان يعمد أحيانا إلى إصدار أحكام نقديّة انفعاليّة ، إلّا أنه بعيد عن الدراسة الفلسفية التجريديّة . - وضع ابن حجّة موضعه بين علماء البلاغة عامة ، وعلماء البديع خاصّة ، ممّن سبقه وممن لحقه ، وبيان ما له من أصالة وتقليد وأثر وتجديد ، وإظهار ما لكتابه هذا من قيمة وأثر على صعيد الأدب واللغة والنقد والبلاغة . - خدمة اللغة العربية وأدبها بإثارة أحد الكنوز الدفينة للتراث الأدبيّ - البلاغيّ المكتوب والمغمور ، محقّقا تحقيقا علميّا مستندا إلى قواعد تحقيق المخطوطات . - إظهار أهميّة الخزانة في البلاغة العربية والأدب العربيّ ، إذ هي « مجموع أدب قلّ أن يوجد في غيره ، ولعلّ مقتنيه يستغني عن غيره من الكتب الأدبيّة ، ولو لم يكن له فيه إلّا جودة الشواهد لكلّ نوع من الأنواع مع ما امتاز به من الاستكثار من إيراد نوادر » « 1 » العصرين الأيّوبيّ والمملوكيّ ، لكفاه . - إبراز الأثر الكبير الذي تركته هذه الخزانة عند من جاء بعد ابن حجّة الحمويّ من ناظمي البديعيّات وشارحيها ، كعائشة الباعونيّة ، وجلال الدين السيوطيّ ، وصدر الدين بن معصوم المدنيّ ، وعبد الغني النابلسيّ ، الذين لم يبلغوا ما بلغه ابن حجّة في شرحه لبديعيّته من توسيع وتفصيل وشرح ، حتى غدا شرحه « خزانة » بكلّ ما لهذه الكلمة من دلالة على السّعة والشرح المسهب ، بالإضافة إلى إلمام ابن حجة بكلّ ما سبقه إليه صفيّ الدين الحلّيّ وعزّ الدّين الموصليّ وغيرهما من ناظمي البديعيّات ، كتضمين ألفاظ البيت ما يشير إلى نوع المحسّن اللفظيّ والمعنويّ ، ورقّة الشعر وجمال النظم . - تبيان ما أضافه ابن حجّة على من سبقوه إلى علم البديع من شواهد وتسميات
--> ( 1 ) من تقريظ أحمد بن حجر العسقلاني على النسخة « ك » .