ابن حجة الحموي

11

خزانة الأدب وغاية الأرب

للتراث ، واعترافا بما قدّم السّلف ، كان لزاما عليّ أن أحترم النصّ فأخرجه كما وضعه المؤلّف دون المساس بجوهره ، إلّا بما تقتضيه أصول القواعد الإملائية المعروفة وقواعد النصوص ، ولهذا جاء تقويمي للاعوجاج وتهذيبي للمختلّ فيه مترافقا مع كثير من الدقّة والحذر ، ولو كانت هذه النسخ مكتوبة بخطّ المؤلّف لما تجرّأت على تقويم أو تهذيب ، لأنّها تدلّ على ثقافة المؤلّف ومعرفته ودرايته ؛ بيد أنّ كلّ ما امتدّت إليه يدي بالتصحيح هو الأخطاء اللغوية والإملائية ، وما عثرت عليه من جمل غير مستقيمة ، فقوّمتها بما يلائمها من النسخ الأخرى ، أو بما يلائم السياق من زيادة كلمة أو حرف واضعة الزيادة بين حاصرتين « [ ] » ، ومشيرة إلى كلّ ذلك في الحاشية . وقد التزمت في هذا التحقيق منهجا واضحا تتلخّص خطواته بما يلي : - توثيق اسم الكتاب واسم مؤلّفه . - قمت بمعارضة نصوص الكتاب في نسخه المختلفة ، مثبتة ما ورد في الأصل في المتن ، وما خالف هذا الأصل أثبتّه في الحاشية ، منبّهة على ذلك ، إلّا إذا كان ما ورد في الأصل يفسد المعنى أو أصابه تحريف أو تصحيف من الناسخ ، فأثبتّ مكانه ما ورد صحيحا في النسخ الأخرى ، مع الإشارة إلى كلّ تلك الفروق في الحاشية حتى تكون لها فائدة . - اعتنيت بضبط النصّ بالشكل ، وخاصّة في أبيات البديعيّات ، ومواضع الاستشهاد من القرآن الكريم والحديث الشريف ، والشعر ، والأمثال ، والأقوال ، ومواضع اللبس والغموض . - كتبت النصّ بدقّة وأناة ، وفق القواعد الإملائيّة المتداولة . - نظمت النصّ على شكل فقرات ، وراعيت ما يتطلّبه من وضع علامات الوقف والترقيم ، كالنقاط والفوارز وعلامات الحذف والاستفهام والتأثّر ، والتابعيّة ، والشرطة ، والقوسين والمزدوجين والحاصرتين ، والمزهّرين والنجمة ، كلّ في مكانه الخاصّ به . - رقّمت أبيات بديعية ابن حجّة الحموي ، في أوّل باب كلّ نوع بديعيّ . - كما أهملت ذكر أسماء بحور البديعيات كلّها ، إذ إنّ كونها من البحر البسيط شرط من شروط البديعيّات ، كما سيأتي في قسم الدراسة .