محمد بن يزيد المبرد
416
المقتضب
وأما الباء [ 1 ] فمعناه الإلصاق بالشيء ، وذلك قولك : « مررت بزيد » . فالباء ألصقت مرورك ب « زيد » ، وكذلك : « لصقت به » ، و « أشمتّ الناس به » . * * * و « منذ » [ 2 ] في الأيّام والليالي لابتداء الغايات بمنزلة « من » في سائر الأسماء . وذلك قولك : « لم أره منذ يومين » ، فالغاية في الرؤية ممّا يلي أول اليومين . * * * و « اللام [ 3 ] الزائدة » معناها الملك ، والتحقيق . * * * وأمّا الأسماء المضافة إلى الأسماء بأنفسها فتدخل على معنى اللام ، وذلك قولك : « المال لزيد » . كقولك : « مال زيد » ، وكما تقول : « هذا أخ لزيد » ، و « جار لزيد » ، و « صاحب له » ، فهذا بمنزلة قوله : « جاره » ، و « صاحبه » .
--> اللغة : غرار النوم : النوم القليل . وتقلّصوا : أسرعوا ، وشمّروا . القطا : طائر معروف ، واحدته قطاة ، وهو نوعان : كدريّ أسود منقط ببياض ، وجونيّ أسود ، والجوني أكبر من الكدري . المعنى : يريد أنه تنبّه لهم بالليل ، وما زال يرقبهم حتى ذهبوا مسرعين . الإعراب : ( قليل ) : خبر لمبتدأ محذوف . ( غرار ) : مضاف إليه ، وكذلك ( النوم ) . ( حتى ) : حرف غاية وابتداء . ( تقلّصوا ) : فعل ماض ، والواو فاعل ، والألف للتفريق . ( على كالقطا ) : ( على ) حرف جر ( كالقطا ) ( الكاف ) اسم بمعنى ( مثل ) مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر ، ( القطا ) مضاف إليه . ( الجوني ) : صفة ل ( القطا ) . ( أفزعها ) : فعل ماض ، ( ها ) مفعول به . ( الزجر ) : فاعل . جملة ( تقلّصوا ) استئنافية لا محل لها . وجملة ( أفزعها ) : حال من ( القطا ) محلها النصب . الشاهد فيه قوله : ( على كالقطا ) حيث جاءت الكاف اسما بمعنى مثل لا حرفا جارّا ، لأن الحرف لا يدخل على الحرف . [ 1 ] انظر مبحث « الباء » في الجنى الداني ص 36 - 56 ؛ وحروف المعاني ص 47 ، 86 - 87 ؛ ورصف المباني ص 142 - 152 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 119 - 144 ؛ ومغني اللبيب 1 / 106 - 109 ؛ وجواهر الأدب ص 43 - 55 ؛ وموسوعة الحروف ص 183 - 189 . [ 2 ] انظر مبحث « منذ » في الجنى الداني ص 500 - 504 ؛ وحروف المعاني ص 14 ؛ ورصف المباني ص 328 ؛ ومغني اللبيب 1 / 372 - 374 ؛ وجواهر الأدب ص 379 - 380 ؛ وموسوعة الحروف ص 471 . [ 3 ] انظر مبحث « اللام » في الأزهيّة ص 267 ، 290 ؛ والجنى الداني ص 95 - 139 ؛ وحروف المعاني ص 40 ، 46 ، 75 - 76 ؛ ورصف المباني ص 218 - 257 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 321 - 411 ؛ ومغني اللبيب 1 / 228 - 261 ؛ وجواهر الأدب ص 69 - 90 ؛ وموسوعة الحروف ص 359 - 382 .