محمد بن يزيد المبرد

576

المقتضب

فقد عملت في « أميّة » ، وكذلك قوله [ من الرجز ] : [ 533 ] - لا هيثم اللّيلة للمطيّ فليس كما قال ؛ لأنّ الشاعر إنّما أراد : لا أمثال أميّة ، ولا من يسدّ مسدّها ، والمعنى : ولا ذا فضل . فدخلت « أميّة » في هؤلاء المنكورين . وكذلك « لا هيثم الليلة » ، أي : لا مجري ولا سائق كسوق هيثم . ومثل ذلك قولهم في المثل : « قضيّة ولا أبا حسن لها » [ 1 ] ، أي : قضيّة ولا عالم بها ، فدخل عليّ - رضي اللّه عنه - فيمن يطلب لهذه المسألة . * * *

--> [ 533 ] - التخريج : الرجز لبعض بني دبير في الدرر 2 / 213 ؛ وبلا نسبة في أسرار العربيّة ص 250 ؛ والأشباه والنظائر 3 / 82 ، 8 / 98 ؛ وتخليص الشواهد ص 179 ؛ وخزانة الأدب 4 / 57 ، 59 ؛ ورصف المباني ص 260 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 59 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 105 ؛ وشرح المفصل 2 / 102 ، 4 / 123 ؛ والكتاب 2 / 296 ؛ وهمع الهوامع 1 / 145 . اللغة : هيثم . اسم رجل ، وهو هيثم بن الأشتر اشتهر بحسن حدائه للإبل المطي : جمع مطية وهي الدابّة المعدّة للركوب . الإعراب : لا : نافية للجنس . هيثم : اسم « لا » مبنيّ في محلّ نصب . الليلة : ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر « لا » . للمطيّ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر « لا » . وجملة « لا هيثم . . . » : ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد فيه قوله : « لا هيثم » حيث عملت « لا » النافية للجنس في معرفة « هيثم » ، وهو اسم علم . [ 1 ] ورد المثل في خزانة الأدب 4 / 58 ؛ ويضرب في مسألة مستعصية .