محمد بن يزيد المبرد
561
المقتضب
فإنّما اضطرّ ، فأجراه اسما . ولو جاز مثله في الضرورة ، لجاز : « سير به ذو صباح » . وأمّا قولنا في « حيث » : إنّها لا تتمكّن ، فإنّها تحتاج إلى تفسير على حيالها . فذلك لأنّ « حيث » في الأمكنة بمنزلة « حين » في الأزمنة ، تجري مجراها ، وتحتاج إلى ما يوضّحها ؛ كما يكون ذلك في « الحين » . إلّا أنّ « حين » في بابها ، وهذه مدخلة عليها ؛ فلذلك بنيت ، وذلك قولك : « قمت حيث زيد قائم » و « قمت حيث قام زيد » ، ولا يجوز « قمت حيث زيد » ؛ كما تقول : « قمت في مكان زيد » ، وإنّما يوضّحها ما يوضّح الأزمنة . ألا ترى أنّك تقول : « آتيك إذا قام زيد » ، و « جئتك إذ قام زيد » ، و « حين قام زيد » ، و « جئتك حين زيد أمير » ، « ويوم عبد اللّه منطلق » . فهذا تأويل بنائها ؟ . * * *
--> بقوته على خصومه ، وظفره بهم ، ولهذا ساد قومه . الإعراب : عزمت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل والتاء » : ضمير متصل في محل رفع فاعل . على إقامة : جار ومجرور متعلقان بالفعل « عزمت » . ذي : مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الياء لأنه من الأسماء الخمسة . صباح : مضاف إليه مجرور بالكسرة . لشيء : جار ومجرور متعلقان بالفعل يسود . ما : نكرة تامة في محل جر صفة . يسود : فعل مضارع مرفوع بالضمة مبني للمجهول . من : اسم موصول في محلّ رفع نائب فاعل . يسود : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، و « الفاعل » : ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) . وجملة « عزمت » : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة « يسود » : استئنافية لا محل لها . وجملة « يسود الثانية » : صلة الموصول لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : « إقامة ذي صباح » حيث اضطر الشاعر فجعل المفعول فيه اسما مجرورا ، ولم ينصبه على الظرفية الزمانية .