محمد بن يزيد المبرد

559

المقتضب

وإن حقّرت « هؤلاء » الممدود ، قلت : « هاؤليّائك » . وإن حقّرت « هؤلاء » المقصور ، قلت : « هاؤليّا » يا فتى . وإنّما زدت الألف قبل آخرها لئلّا يتحوّل الممدود عن لفظه ، فقلبوا لذلك . وكان حقيقتها « هؤليّيا » ؛ لأنّ « ألاء » في وزن « غراب » . وتحقير « غراب » « غريّب » . وتحقير « أولى » لو كان غير مبهم ، « أوليّ » فاعلم . فإن زدت الألف « أوليّاء » . وتقول في تحقير « الذي » : « اللّذيّا » ، وفي تحقير « التي » : « اللّتيا » . قال الشاعر [ من الرجز ] : [ 231 ] - بعد اللّتيّا واللّتيّا والتي * إذا علتها أنفس تردّت

--> - الأدب 5 / 361 ، 362 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 270 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 604 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 926 ؛ والكتاب 3 / 488 ؛ ولسان العرب 13 / 542 ( مهه ) . اللغة : المهاه : الصفاء والرونق الجميل . المعنى : ليس لحياة المرء رونق بهي ، وليس باقيا فيها ، بل لا بد من نهايتها وانتقاله إلى الدار الآخرة . الإعراب : وليس : « الواو » : عاطفة ، و « ليس » : فعل ماض ناقص مبني على الفتحة الظاهرة . لعيشنا : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف مقدم ، وهو مضاف و « نا » : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . هذا : « الهاء » : للتنبيه ، « ذا » : اسم إشارة في محل جر بالإضافة . مهاه : اسم ليس مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة . وليست : « الواو » : عاطفة ، و « ليس » : فعل ماض ناقص مبني على الفتحة الظاهرة و « التاء » : للتأنيث . دارنا : اسمها مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف و « نا » : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . هاتا : « ها » : للتنبيه ، و « تا » : اسم إشارة في محل رفع صفة اسمها . بدار : « الباء » : حرف جر زائد ، « دار » : اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه خبر ليس . وجملة « ليس لعيشنا مهاه » : بحسب الواو . وجملة « ليست دارنا بدار » : معطوفة على ابتدائية لا محل لها . والشاهد فيه قوله : « هاتا » حيث جاء « تا » بمعنى : « ذه » أو « ذي » . [ 231 ] - التخريج : الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 420 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 73 ؛ والكتاب 2 / 347 ، 3 / 488 ؛ ولسان العرب 5 / 240 ( لتا ) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 6 / 154 ، 155 ؛ وشرح المفصل 5 / 140 ؛ ولسان العرب 15 / 446 ( تا ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 81 ؛ ونوادر أبي زيد ص 122 . الإعراب : بعد : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة متعلق بمحذوف يقدر بما يناسب السياق ، وهو -