محمد بن يزيد المبرد
555
المقتضب
هذا باب ما كانت الواو منه في موضع اللام اعلم أنّها إذا كانت في موضع اللام ، فلا سبيل إلى إقرارها على لفظها ؛ لأنّه كان يختار فيها القلب وهي في موضع العين . فلمّا صارت في الموضع الذي يعتلّ فيه ما يصحّ في موضع العين لم يكن فيها إلّا القلب . وذلك قولك في « غزو » : « غزيّ » ، وفي « جرو » : « جريّ » ، وفي « عروة » : « عريّة » ، وفي « تقوى » : « تقيّا » ، وفي « عرواء » [ 1 ] : « عريّاء » يا فتى . لا يكون إلّا ذلك . ومن قال في « أرويّة » [ 2 ] : إنّها « فعليّة » قال في « أروى » : « أريّا » . ليس غير ؛ لأنّ « أروى » عنده على هذا القول « فعلى » . ومن جعل « أروى » « أفعل » لم يقل إلّا « أريّ » . فاعلم ؛ فيحذف ياء لاجتماع الياءات . ومن قال في « أسود » : « أسيود » على المجاز ، قال : « أريو » . فاعلم . فهذا مجرى هذا الباب .
--> [ 1 ] العرواء : الرعدة ، وما بين اصفرار الشمس إلى الليل إذا اشتدّ البرد وهاجت ريح باردة . ( لسان العرب 15 / 45 ( عرا ) ) . [ 2 ] الأرويّة : الأنثى من الوعول . ( لسان العرب 14 / 350 ( روي ) ) .