محمد بن يزيد المبرد
549
المقتضب
وكذلك الشهور . تقول في « المحرّم » : « محيرم » . تحذف إحدى الراءين حتّى تصير على مثال : « جعفر » . فإن عوّضت قلت : « محيريم » ، وفي « صفر » : « صفير » ، وفي « ربيع » : « ربيع » . وفي « جمادى » أنت مخيّر : إن شئت ، قلت : « جميدى » وهي أجود ، وإن شئت ، قلت : « جميد » ، وتفسيره كتفسير « حبارى » ، وفي « رجب » : « رجيب » ، وفي « شعبان » : « شعيبان » . وكذلك : « رمضان » : « رميضان » ، وفي « شوّال » : « شويويل » ، لأنّه « فعّال » مثل « حماد » ، وفي « ذي القعدة » : « ذويّ القعدة » ؛ لأنّ التصغير إنّما يقع على الاسم الأوّل ؛ ألا ترى أنّك لو صغّرت « غلام زيد » ، لقلت : « غليّم زيد » ؟ فكذلك هذا وما أشبهه . وتقول في أسماء الأوقات من الليل والنهار كذلك . تقول في تصغير « ساعة » : « سويعة » ، وفي « غدوة » : « غديّة » ، وفي « بكرة » « بكيرة » ، وفي « ضحوة » : « ضحيّة » ، وفي « ضحى » : « ضحيّ » . وكذلك تصغير « الضّحاء » ، لأنّك تحذف الياء ، فيصير مثل تصغير « ضحى » ؛ كما تقول في تحقير « عطاء » : « عطيّ » . وقد مضى القول في هذا . وتقول في « عشيّة » : « عشيّة » . فأمّا قولهم : « عشيشية » ، و « عشيّانات » ، و « مغيربان » ، و « أصيلال » ، و « أصيلان » ، و « أصيلانات » ، و « مغيربانات » ، فنذكره في موضعه مع ذكرنا « اللييلية » ، و « الأنيسيان » ، وما أشبه ذلك ممّا يخالف تصغيره مكبّره إن شاء اللّه . وكلّ متمكّن من أسماء الدهر ، فتصغيره كتصغير نظائره من سائر الأسماء . فعلى هذا فأجره ؛ ألا ترى أنّهم قالوا : « آتيك بعيدات بين » ، وأجروه مصغّرا على تصغير مثله . * * *