محمد بن يزيد المبرد

526

المقتضب

وكان سيبويه يختار « عثيّل » ، و « عثيول » فيمن قال : « أسيود » ، ويقول : هي ملحقة ، وهي أبعد من الطرف . وقد يجوز ما قال . ولكنّ المختار ما ذكرنا ، للعلّة التي شرحنا . ومن عوّض على قول سيبويه قال : « عثيّيل » و « عثيويل » ، وعلى قولنا : « عثيليل » . فهذا وجه هذا . * * * ولو حقّرت مثال : « مفتاح » ، و « قنديل » ، و « شملال » [ 1 ] ، لم تحذف شيئا ، وكنت قائلا : « قنيديل » ، و « مفيتيح » ، و « شميليل » ؛ وذلك لأنّك كنت قائلا لو عوّضت في مثل : « سفرجل » : « سفيريج » . فأنت - إذا أتيت بها فيما لم تكن فيه - أحرى ألّا تحذفها فيما هي فيه ، أو ما تكون بدلا منه . وإنّما تثبت في هذا الموضع ، لأنّه موضع تلزمه الكسرة ، والياء إنّما هي حرف لين ، فدخلت بدخول ما هو منها وهو الكسرة ، وكذلك الجمع لذوات الأربعة إنّما يجري مجرى تصغيره في كلّ شيء ، فيجريان فيه على قياس واحد فيما جاوز الثلاثة . * * *

--> [ 1 ] الناقة الشّملال : الخفيفة السريعة . ( لسان العرب 11 / 371 ( شمل ) ) .