محمد بن يزيد المبرد

509

المقتضب

هذا باب ما كان على أربعة أحرف أصليّة أو فيها حرف زائد اعلم أنّ جميعها كلّها يكون على مثال « مفاعل » في الوزن ، وإن اختلفت مواضعها وحركاتها تقول في « جعفر » : « جعافر » ، وفي « سلهب » : « سلاهب » ، وفي « جدول » : « جداول » ، وفي « عجوز » : « عجائز » ، وفي « أسود » - إذا جعلته اسما : « أساود » ؛ كما قال الشاعر [ من الطويل ] : [ 218 ] - أسود شرى لاقت أسود خفيّة * تساقت على لوح دماء الأساود

--> [ 218 ] - التخريج : البيت للأشهب بن رميلة في أمالي القالي 1 / 8 ؛ والحماسة البصرية 1 / 269 ؛ وخزانة الأدب 6 / 27 ؛ وسمط اللآلي ص 35 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 517 ؛ ولسان العرب 3 / 146 ( حرد ) ، 14 / 237 ( خفا ) ؛ ومعجم ما استعجم 2 / 506 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 483 ؛ والمنصف 1 / 67 ؛ وبلا نسبة في الحيوان 4 / 245 . اللغة : الشرى : أرض في جهة اليمن ، وهي مأسدة . خفية : اسم غيضة ملتفة الأشجار ، وهي مأسدة أيضا . اللّوح : العطش . الأساود : جمع أسود ، وهو العظيم من الحيات ، وفيه سواد ، وهو اسم له ، ولو كان وصفا لجمع على ( سود ) . المعنى : يرثي الشاعر قوما ماتوا في يوم فلج ، فيصفهم بالشجاعة ، فقد كانوا في ذلك اليوم أسودا لاقت أسودا ، وراح كل منهم يسقي الآخر من دم نظيره وخصمه . الإعراب : أسود : مبتدأ . شرى : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف المحذوفة لفظا لا رسما . لاقت : فعل ماض ، و « التاء » : للتأنيث ، والفاعل مستتر تقديره ( هي ) . أسود : مفعول به . خفية : مضاف إليه . تساقت : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة ، والتاء : للتأنيث . على لوح : جار ومجرور متعلقان ب ( تساقت ) . دماء : مفعول به . الأساود : مضاف إليه . وجملة « أسود شرى لاقت » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « لاقت » : خبر للمبتدأ ( أسود ) محلها الرفع ، وكذلك جملة « تساقت » فهي خبر ثان . والشاهد فيه : أن ( أفعل ) يجمع على ( أفاعل ) إن كان اسما لا صفة ف ( أساود ) جمع ( أسود ) وهو اسم علم لنوع من الحيات .