محمد بن يزيد المبرد

510

المقتضب

وقالوا : « الأباطح » و « الأبارق » في جمع « الأبطح » [ 1 ] و « الأبرق » [ 2 ] ؛ لأنّهما - وإن كانا نعتين - قد أجريا مجرى الأسماء في معناها . وكذلك « الأدهم » إذا عنيت الحيّة فهو غير مصروف . ولكنّه يجري مجرى الأسماء في معناه . وكذلك « الأدهم » إذا عنيت القيد . قال الشاعر [ من الطويل ] : [ 219 ] - هو القين وابن القين لا قين مثله * لفطح المساحي أو لجدل الأداهم وكذلك ما ذكرت لك في التصغير جاء على مثال واحد أصليّا كان أو زائدا ، اتّفقت حركاته أو اختلفت ، إلّا في تصغير الترخيم ، فإنّه يحذف منه الزوائد ، ولا تحذف الأصول ، وسنذكره لك في باب التصغير إن شاء اللّه . * * *

--> [ 1 ] الأبطح : مسيل واسع فيه دقاق الحصى . ( لسان العرب 2 / 413 ( بطح ) ) . [ 2 ] الأبرق : غلظ فيه حجارة ورمل وطين مختلطة . ( لسان العرب 10 / 16 ( برق ) ) . [ 219 ] - التخريج : البيت لجرير في ديوانه ص 998 ؛ ولسان العرب 2 / 546 ( فطح ) ، 12 / 210 . ( دهم ) . اللغة : القين : الحدّاد . وفطح المسحاة : جعلها عريضة . والمساحي جمع مفردها مسحاة ، وهي مجرفة من حديد يسوّى بها وجه الأرض . والأداهم : جمع مفرده أدهم ، وهو القيد . المعنى : يريد أن مهجوه وضيع ابن وضيع ، فهو حدّاد ابن حداد ابن حداد ، خبير بمعالجة الأدوات المصنوعة من الحديد . الإعراب : هو : مبتدأ . القين : خبر . وابن : « الواو » : حرف عطف ، « ابن » : معطوف على ( القين ) . القين : مضاف إليه . لا : نافية للجنس . قين : اسم ( لا ) مبني على الفتح في محل نصب . مثله : خبر ( لا ) مرفوع ، و « الهاء » : مضاف إليه . لفطح : جار ومجرور متعلقان بحال من ( مثله ) . المساحي : مضاف إليه مجرور . أو : حرف عطف . لجدل : جار ومجرور معطوفان على ( لفطح ) . الأداهم : مضاف إليه . وجملة « هو القين » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « لا قين مثله » : خبر ثان ل ( هو ) محلها الرفع . والشاهد فيه : أن ما كان على وزن ( أفعل ) ، وهو اسم يجمع على ( أفاعل ) كجمع الشاعر ( أدهم ) ، وهو القيد على ( أداهم ) .