محمد بن يزيد المبرد
477
المقتضب
« ضخمة » ، و « ضخمات » ، و « عبلة » و « عبلات » ، و « خدلة » و « خدلات » . وأمّا قولهم في بني أميّة الأصغر : « العبلات » ، فإنّما قصدوا إلى « عبلة » وهو اسم . وأما قولهم في جمع « ربعة » : « ربعات » ، في قولهم : « امرأة ربعة » و « رجل ربعة » ، فلأنّه يجري عندهم مجرى الاسم . إذ صار يقع للمؤنّث والمذكّر على لفظ واحد . بمنزلة قولك : « فرس » للذكر والأنثى كذلك « إنسان » و « بعير » ، يقع على المذكّر والمؤنّث وإن كان في اللفظ مذكّرا ؛ كما أنّ « ربعة » في اللفظ مؤنّث ، وهو يقع على المذكّر والمؤنّث . ف « بعير » يقع عليهما ، ومجازه في « الإبل » مجاز قولك : « إنسان » . و « جمل » يجري مجرى « رجل » . و « ناقة » يجري مجرى « امرأة » . وأنشدني الزياديّ عن الأصمعي لأعرابي [ من الكامل ] : [ 196 ] - لا نشتري لبن البعير وعندنا * عرق الزجاجة واكف المعصار وأما قولهم : « شاة لجبة » ، و « شاء لجبات » ، فزعم سيبويه أنّهم يقولون : « لجبة » و « لجبة » . وإنّما قالوا : « لجبات » على قولهم « لجبة » . وقال قوم : بل حرّك ، لأنّه لا يلتبس بالمذكّر ؛ لأنّه لا يكون إلّا في الإناث . ولو أسكنه مسكّن على أنّه صفة كان مصيبا .
--> [ 196 ] - التخريج : البيت بلا نسبة في الخصائص 2 / 418 ؛ ولسان العرب 3 / 324 ( غدد ) . اللغة : المعصار آلة العصر ، واكف : متقاطر . المعنى : يقول : نحن لسنا ممن يرغبون في اللبن ، لأن ما نفضّله هو شراب العنب الكثير لدينا والذي تمتلئ منه المعصرة حتى تسيل سلافتها . الإعراب : لا : نافية . نشتري : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره ( نحن ) لبن : مفعول به . البعير : مضاف إليه . وعندنا : الواو : حالية ، « عندنا » : مفعول فيه ظرف مكان متعلق بحال من ( عرق ) ، و « نا » : مضاف إليه . عرق : مبتدأ مؤخر . الزجاجة : مضاف إليه . واكف : خبر للمبتدأ ( عرق ) . المعصار : مضاف إليه . وجملة « لا نشتري » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « عندنا عرق الزجاجة واكف » : حالية محلها النصب . والشاهد فيه قوله : ( لبن البعير ) حيث أضاف اللبن إلى البعير المقصود به هنا الناقة ، لأن الجمل لا لبن له ، وهذا يؤيد أن ( البعير ) كلمة تطلق على الجمل ، وعلى الناقة .