محمد بن يزيد المبرد

459

المقتضب

وينشد : « شرينا » . وقال علقمة بن عبدة [ من الطويل ] : [ 183 ] - بها جيف الحسرى فأمّا عظامها * فبيض وأمّا جلدها فصليب

--> - المعنى : لا تنكروا قتلنا إياكم ، وقد سبيتم منا خلقا ، وقد شجيتم بقتلنا إياكم كما شجينا بسبيكم إيانا من قبل . الإعراب : « إن » : شرطية جازمة . « تقتلوا » : فعل مضارع للمجهول مجزوم ب « لا » وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو : واو الجماعة نائب فاعل ، والألف : فارقة . « اليوم » : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة . « فقد » : الفاء : رابطة لجواب الشرط ، و « قد » : حرف تحقيق . « سبينا » : فعل ماض مبني للمجهول و « نا » : نائب فاعل . « في حلقكم » : جار ومجرور متعلقان بالخبر المقدم ، و « كم » : مضاف إليه محلها الجر . « عظم » : مبتدأ مؤخّر . « وقد » : الواو : استئنافية ، « قد » : حرف تحقيق . « شجينا » : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله ب ( نا ) الدالة على الفاعلين ، ونا : فاعل . وجملة « إن تقتلوا » : ابتدائية لا محل لها . وجملة « سبينا » : في محل جزم جواب شرط مقترن بالفاء . وجملة « في حلقكم عظم » : استئنافية لا محل لها . وجملة « شجينا » : استئنافية لا محل لها . والشاهد فيه استعمال ( حلقكم ) مفردا مراد به الحلوق . [ 183 ] - التخريج : البيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص 40 ؛ وخزانة الأدب 7 / 559 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 134 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1588 ؛ والكتاب 1 / 209 ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 350 . اللغة : جيف : جمع جيفة وهي الجثّة المنتنة . الحسرى : جمع حسير ، وهي الناقة التي أعيت أصحابها فتركوها فماتت . الصليب : الجلد اليابس الذي لم يدبغ . المعنى : يصف الشاعر طريقا طويلة قطعها للوصول للممدوح فيقول : إن بها أي الطريق جثث الإبل المتروكة التي ابيضّ عظمها بعد ما اهترأ اللحم وبقي الجلد يابسا متكوما بجانب العظم . الإعراب : بها : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف . جيف : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمّة . الحسرى : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة . فأما : « الفاء » : استئنافية ، « أما » : حرف شرط وتفصيل وتوكيد . عظامها : مبتدأ مرفوع بالضمة ، و « الهاء » : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . فبيض : « الفاء » : واقعة في جواب ( أما ) ، « بيض » : خبر مرفوع للمبتدأ ( عظامها ) . وأما : « الواو » : عاطفة ، « أما » : حرف تفصيل . جلدها : مبتدأ مرفوع بالضمة ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . فصليب : « الفاء » : واقعة في جواب ( أما ) ، « صليب » : خبر مرفوع للمبتدأ ( جلدها ) . وجملة « بها جيف » : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة « عظامها بيض » : استئنافية لا محلّ لها . وجملة « جلدها صليب » : معطوفة على جملة ( عظامها بيض ) . والشاهد فيه قوله : « جلدها » حيث أراد : جلودها .