محمد بن يزيد المبرد
75
المقتضب
هذا باب ما يسمّى به من الأفعال المحذوفة والموقوفة إذا سمّيت رجلا " لتقم " ، أو " لم تقم " ، أو " إن تقم أقم " فالحكاية ؛ لأنّه عامل ومعمول فيه إذا جئت بالعامل معه . وإن سمّيته " أقم " ، أو " تقم " ، وليس معهما " لم " ، أعربت فقلت : " هذا أقوم " ، فاعلم ، و " هذا تقوم " ، فاعلم ، و " رأيت تقوم " ، فاعلم ؛ لأنّه ليس فيه فاعل ، ورددت الواو لأنّها حذفت في الفعل لالتقاء الساكنين ، فلمّا تحرّكت الميم ، رجعت . وإن سمّيته " قم " ، أو " بع " ، قلت : " هذا قوم " على وزن " فعل " ، و " هذا بيع " على وزن " ديك " يا فتى لأنّ الأسماء لا تنجزم . وإذا تحركت أواخرها ، ردّ ما حذف لالتقاء الساكنين . وإن سميته " أقم " ، قلت : " هذا أقيم قد جاء " . لا تصرفه للزيادة التي في أوّله . وإن سمّيته " ر زيدا " حكيته . فإن حذفت " زيدا " ، وسمّيته بالفعل وحده قلت : " هذا رأى " مثل " قفا " ، و " عصا " ، تردّ الهمزة وهي عين الفعل وتردّ الألف ، لأنّ الأسماء لا تنجزم . وهذه جمل تدلّ على أبوابها إن شاء اللّه . وهذه حدود التصريف ، ومعرفة أقسامه وما يقع فيه ، من البدل ، والزوائد ، والحذف ، ولا بدّ من أن يصدّر بذكر شيء من الأبنية ؛ لتعرف الأوزان ، وليعلم ما يبنى من الكلام ، وما يمتنع من ذلك .