محمد بن يزيد المبرد
297
المقتضب
وهذا خطأ عند أهل النظر مردود . * * * واعلم أن المذكّر الواحد لا تظهر له علامة في الفعل . وذلك قولك : " زيد قام " ، وإنّما ضميره في النية . وإنّما كان للمخاطب علامة الجهة حرف المخاطبة . فإن ثنّيت الغائب ، ألحقته ألفا ، فقلت : " فعلا " ، وإن جمعته ، ألحقت واوا ، فقلت : " فعلوا " ؛ لأنّ الألف إذا لحقت في التثنية ، لحقت الواو في الجمع . فأمّا " يفعلون " وما كان مثله ، فإنّا أخّرنا ذكره حتّى نذكره في إعراب الأفعال . واعلم أنّ المؤنث يجري فيما ذكرنا مجرى المذكّر ؛ إلّا أنّ علامة المؤنّث المخاطب أن يلحقه الكسرة ؛ لأنّ الكسرة مما تؤنّث . وجمع المؤنّث بالنون مكان الميم . فكلّ موضع لا تكون علامة المذكّر فيه واوا في الأصل ، فالنون للمؤنّث فيه مضاعفة ليكون الحرفان بإزاء الحرفين . وكلّ موضع علامة المذكّر فيه الواو وحدها ، فنون المؤنث فيه مفردة .
--> - الإعراب : " وإن " : الواو : بحسب ما قبلها ، " إن " : حرف شرط جازم . " قال " : فعل ماض مبني على الفتح . " مولاهم " : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الألف للتعذر ، وهم ضمير متصل مبني على السكون في محل جرّ بالإضافة . " على جلّ " : جار ومجرور متعلقان بالفعل ( قال ) . " حادث " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . " من الدهر " : جار ومجرور متعلقان بصفة من ( حادث ) . " ردّوا " : فعل أمر مبني على حذف النون ، لأنّ مضارعه من الأفعال الخمسة ، والواو : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والألف : فارقة . " فضل " : مفعول به منصوب بالفتحة . " أحلامكم " : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، و " كم " : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه . " ردّوا " : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والألف : فارقة . وجملة " إن قال مولاهم . . . ردّوا " : بحسب الواو . وجملة " قال مولاهم " : جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها ، والفعل ( قال ) في محل جزم ، وجملة " ردّوا فضل أحلامكم " : مقول القول محلّها النصب . وجملة " ردّوا " : جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء لا محل لها . والشاهد فيه : كسر الكاف من قوله ( أحلامكم ) تشبيها لها بالهاء إذا قال ( أحلامهم ) ، لأنها أختها في الإضمار ، ومناسبة لها في الهمس ، وكسر الكاف في هذه الحالة ظاهرة لهجية تسمّى الوكم ، وهي لغة ضعيفة .