محمد بن يزيد المبرد
298
المقتضب
وتقول فيما كان لمؤنث : " ضربتنّ " و " قلتنّ " وقلت للمذكّرين : " ضربتمو " و " قلتمو " ، وفي المفعول : " ضربتكنّ " ، كما تقول : " ضربتكمو " و " أكرمتكمو " . والموضع الذي تكون فيه مفردة " ضربن " كما تقول للمذكّرين : " ضربوا " ، و " أكرموا " ، فلا تلحق إلّا واوا واحدة . فإن قلت : فما بال الواو ساكنة ، ونون جمع المؤنث متحرّكة ؟ قيل : نون التأنيث أصلها السكون ، ولكنّها حرّكت لالتقاء الساكنين ؛ لأنّ ما قبلها لا يكون إلّا ساكنا . فإن قيل : فلم فتحت ؟ فالجواب في ذلك أنّها نون جمع ، فحملت على نظيرها . ومن قال : " قمتم " ، و " ضربتم " لم يحذف إحدى النونين ؛ لأنّها إنّما تحذف هاهنا استثقالا للضمة ، والواو . ولولا ذلك لكان الأصل إثباتها ، وإنّما هي في المؤنّث نون مدغمة ، فإذا أدغمت الحرف في الحرف ، رفعت لسانك رفعة واحدة .