محمد بن يزيد المبرد

257

المقتضب

وأمّا " يد " فتقديرها " فعل " ساكن العين ؛ لأنّك تقول : " أيد " في الجمع وهذا جمع " فعل " . ولو جاء شيء منه لا يعلم ما أصله من هذه المنقوصات ، لكان الحكم فيه أن يكون " فعلا " ساكن العين ؛ لأنّ الحركة زيادة ، والزيادة لا تثبت . * * * فأمّا " است " ف " فعل " متحرّكة العين . يدلّك على ذلك : " أستاه " . فإن قال قائل : فلعلّها " فعل " أو " فعل " ، فإنّ الدليل على ما قلنا " سه " . فاعلم ، فتردّ الهاء التي هي لام ، وتحذف العين ويفتح السين . كما قال الراجز : ادع أحيحا باسمه لا تنسه * إنّ أحيحا هي صئبان السّه [ 1 ] وفي الحديث " العين وكاء السّه " [ 2 ] . معناه : أنّ الإنسان إذا كان متنبّها علم ما يخرج منه من الريح . * * * فأمّا " حر " المرأة فتقديره : " فعل " ، وقولهم : " أفعال " في جمعه ، بمنزلة " جذع " و " أجذاع " ، ودليله بيّن ؛ لأنّ أوّله مكسور . واعلم أنّه ما كان على حرفين ولا يدرى ما أصله الذي حذف منه ؟ فإنّ حكمه في التصغير والجمع أن تثبت فيه الياء ؛ لأنّ أكثر ما يحذف من هذا الياء والواو ، والياء أغلب على الواو من الواو عليها ، فإنّما القياس على الأكثر .

--> - " بالخبر " : جار ومجرور متعلّقان ب ( جرى ) . " اليقين " : صفة مجرورة بالكسرة . وجملة " لو أنا " : بحسب ما قبلها . وجملة " ذبحنا " : في محلّ رفع خبر " إن " . وجملة " جرى الدميان " : جواب شرط غير جازم لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " الدميان " حيث جعلها مثنى دم ، مما يدلّ على أن اللام المحذوفة من ( الدم ) كانت ياء ، أي أن ( دم ) أصلها ( دمي ) لا ( دمو ) كما يقول الرأي الآخر فيثنيها أصحابه على ( دموان ) . ( 1 ) تقدّم بالرقم 7 . ( 2 ) تمامه : " العين وكاء السّه فمن نام فليتوضّأ " والسّه : حلقة الدّبر . انظر : الكامل في الضعفاء 7 / 2551 ، والنهاية في غريب الحديث والأثر 2 / 439 .