سليم بن قيس الهلالي الكوفي
633
كتاب سليم بن قيس الهلالي
وَكَانَ عِظَمُ ذَلِكَ وَكَثْرَتُهُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ ع فَقُتِلَتِ الشِّيعَةُ « 101 » فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَصُلِبُوا عَلَى التُّهَمَةِ وَالظِّنَّةِ مِنْ ذِكْرِ حُبِّنَا « 102 » وَالِانْقِطَاعِ إِلَيْنَا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ « 103 » الْبَلَاءُ يَشْتَدُّ وَيَزْدَادُ إِلَى زَمَانِ ابْنِ زِيَادٍ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِع « 104 » ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُمْ بِكُلِّ قِتْلَةٍ وَبِكُلِّ ظِنَّةٍ وَبِكُلِّ تُهَمَةٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَالُ لَهُ زِنْدِيقٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ شِيعَةِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي يُذْكَرُ بِالْخَيْرِ وَلَعَلَّهُ يَكُونُ وَرِعاً صَدُوقاً يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ عَجِيبَةٍ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ مَنْ قَدْ مَضَى مِنَ الْوُلَاةِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئاً قَطُّ « 105 » وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهَا حَقٌّ لِكَثْرَةِ مَنْ قَدْ سَمِعَهَا مِنْهُ « 106 » مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ بِكَذِبٍ وَلَا بِقِلَّةِ وَرَعٍ وَيَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَشْيَاءَ قَبِيحَةً وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع مَا يَعْلَمُ اللَّهُ « 107 » أَنَّهُمْ قَدْ رَوَوْا فِي ذَلِكَ الْبَاطِلَ وَالْكَذِبَ وَالزُّورَ -
--> ( 101 ) « ب » و « د » : فقلّت شيعتنا . ( 102 ) في « ب » هكذا : وقطّعت أيديهم وأرجلهم على التهمة من ذكر محبّتنا . وفي « د » : . . . على التهمة والظنة ومن ذكر بحبّنا والانقطاع إلينا . ( 103 ) في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد هكذا : وكان من يذكر بحبّنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره . ثمّ لم يزل . . . ( 104 ) في « ب » هكذا : ثمّ لم يزل بناء البلاء يشتدّ ويزيد في زمن معاوية ويزيد بعد قتل الحسين عليه السلام . ( 105 ) في « ب » : هكذا : ثمّ جاء الحجّاج فقتلهم بكلّ ظنّة وتهمة حتّى أن كان الرجل ليقال له زنديق أو مجوسيّ أحبّ إليه من أن يشار إليه أنّه من شيعتنا ، حتّى ربّما رأيت الرجل يعرف بالخير والفقه والورع والصدق يحدّث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من مضى من الولاة الّذين لم يخلق اللّه عزّ وجلّ فيهما شيئا من الفضل . ( 106 ) « ب » : معه . وفي « د » : لكثرة من قد رواه . ( 107 ) « ب » : ما لا يعلمه إلّا اللّه .