سليم بن قيس الهلالي الكوفي
76
كتاب سليم بن قيس الهلالي
اسم الكتاب المشهور اسم كلّ كتاب ما سمّاه به مؤلّفه وارتضاه لما أفنى دونه عزيز وقته ، ولكن مؤلّفنا الجليل - سليم بن قيس - لم يسمّ كتابه باسم أو سمّاه ولم يصل إلينا على الاحتمال البعيد . وذلك لأنّ تسمية الكتب لم تكن متداولة في العصور الأولى من تاريخ التأليف وإنّما كان كلّ مؤلّف يجمع ما يريد فيما يهدفه وإذا سمّاه فربّما سمّاه حسب موضوعه العامّ فيقال : « فلان له كتاب الفقه » ويراد بذلك كتاب في موضوع الفقه لا أنّ اسمه « كتاب الفقه » . إذا فأحسن أسماء كلّ كتاب - بعد ما لم يسمّه مؤلّفه - هو الاسم المعروف منه في أكثر الأزمنة وخصوصا في زمان انتشاره وتداوله مخطوطا أو مطبوعا ، وذلك لأنّ اتّخاذ اسم جديد حسب المناسبة ربّما يوقع القارى أو المستمع في الشبهة فيظنّه كتابا آخر قد لا ينتفع به . وعلى هذا المبني فكتابنا هذا قد اشتهر منذ عصر الإمام الصادق عليه السلام إلى يومنا هذا ب « كتاب سليم بن قيس الهلالي » وقد يزاد في آخره « الكوفيّ العامري » . وفي هذه التسمية لوحظ اسم المؤلّف ونسب الكتاب إليه بالإضافة بحيث لا يبقى أيّ وجه لوقوع الاشتباه في اسمه ، إذا أضفنا إلى ذلك أنّه لم يكن لسليم بن قيس غير هذا الكتاب .