سليم بن قيس الهلالي الكوفي

77

كتاب سليم بن قيس الهلالي

وأوّل من سمّى الكتاب بهذا الاسم هو شيخ الشيعة في البصرة عمر بن أذينة الذي تناول الكتاب من يد أبان بن أبي عيّاش المتناول للكتاب عن سليم . يقول في مفتتح الكتاب : « فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري الهلالي دفعه إليّ أبان . . . » « 1 » . ولعلّ الأصل في ذلك ما جاء في الحديث المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول : « من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سليم بن قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شيء . . . » « 2 » . وقد أشار إلى ذلك العلّامة الطهرانيّ في الذريعة قائلا : « كتاب سليم بن قيس الهلالي ذكرناه في الجزء الثاني ( اي من الذريعة ) بعنوان أصل سليم ، لكنّه عبّر عنه في الأحاديث الّتي وردت في فضله بكتاب سليم » « 3 » . ويكفينا فخرا أن نسمي الكتاب باسم سمّاه به إمامنا الصادق عليه السلام . وقد جاء ذكر الكتاب بهذا الاسم على لسان القدماء كالنعمانيّ والشيخ المفيد والشيخ النجاشيّ والشيخ الطوسيّ وابن شهرآشوب ، وكذلك المتأخرين كالعلامة الحلّي والشهيد الثاني والمير الداماد والقاضي التستريّ الشهيد والشيخ الحرّ العامليّ ، والعلّامة المجلسي والشيخ البحرانيّ والمير حامد حسين والمحدّث النوريّ والعلامة الطهرانيّ ، فهؤلاء وغيرهم قد نصّوا بهذا الاسم عند ذكر الكتاب في مطاوي كلامهم على ما سترى نصوص عباراتهم في الفصول الآتية . كما كان يعرف بنفس الاسم في ألسنة المخالفين أيضا وسترى ذلك في كلام القاضي السبكي وابن أبي الحديد والفيض‌آبادي وغيرهم « 4 » . هذا ويوجد هذا الاسم بعينه على ظهر كثير من مخطوطات الكتاب كما طبع الكتاب في مرّاته العديدة بنفس الاسم بحيث يمكن أن يدّعى أن كلّ من يعرف هذا

--> ( 1 ) - راجع مفتتح كتاب سليم في ص 564 من هذا الكتاب . ( 2 ) - راجع ص 94 من هذه المقدّمة . ( 3 ) - الذريعة : ج 17 ص 276 . وقد أورده في الذريعة : ج 12 ص 227 بعنوان « كتاب سليم » . ( 4 ) - راجع ص 105 من هذه المقدّمة .