سليم بن قيس الهلالي الكوفي
52
كتاب سليم بن قيس الهلالي
سليم والإمام الحسن عليه السلام « 23 » لقد كان سليم يتّصل بالإمامين الحسن والحسين عليهما السلام ويتعرّف إليهما في عهد أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد أورد بعض رواياته نقلا عنهما . فبعد أمير المؤمنين عليه السلام صار من أصحاب الإمام الحسن عليه السلام . وكان في الكوفة حينما قدمها معاوية ، وحضر معاهدة الصلح وروى خطبة الإمام عليه السلام بعد المصالحة . وبقي في الكوفة - على ما هو الظاهر - إلى زمن حكم زياد عليها في سنة 49 ، واغتنم الفرصة آنذاك وأخذ رسالة معاوية إلى زياد من كاتبه ، فنسخها بأجمعها واستبقاها لنا سندا تاريخيّا لم يطّلع عليه أحد غيره . وبعد استشهاد الإمام الحسن عليه السلام في المدينة سنة 50 قدمها معاوية حاجّا ، فرحل سليم من الكوفة إلى المدينة لينظر ما يجرى هناك . فأثبت في كتابه نبذة ممّا وقع بين معاوية وأهل المدينة وخاصّة قيس بن سعد بن عبادة . سليم في عهد معاوية « 24 » ثمّ إنّ الأمر قد اشتدّ على الشيعة بعد ذلك ولا سيّما على أهل الكوفة في عهد معاوية . ومن اللازم أن نبيّن الظروف الخاصّة الّتي أوجدها معاوية بن أبي سفيان ضدّ العلوم الإسلاميّة والأحاديث والتاريخ الصحيح ، لتعرف بذلك قيمة كتاب سليم مرّة أخرى وأنّه كيف تحفّظ بالحقائق في ظروف مظلمة كانت تسود على المجتمع الإسلامي آنذاك ، فنقول : كان معاوية منذ أوّل إمارته في الشام في عهد عمر قد بدء بما كان قد عزم عليه
--> ( 23 ) - راجع عن مصادر هذا الفصل : ص 265 و 283 من هذه المقدّمة . ( 24 ) - راجع عن مصادر هذا الفصل : ص 283 من هذه المقدّمة .