سليم بن قيس الهلالي الكوفي

397

كتاب سليم بن قيس الهلالي

أقول : أمّا ما يعطيه قول صاحب الذريعة من أنّه كان لسليم كتبا متعدّدة فلا شاهد عليه ، فإنّ كلمة « كتب » في قول سليم إنّما هو بمعنى المكتوبات ظاهرا وليس جمعا للكتاب المعنيّ به ما بين الدفّتين ، وكثيرا ما نرى استعمال كلمة « الكتاب » بمعنى المكتوب والرسالة في الروايات . ويؤيّد ذلك ما في النوع « د » من النسخ في هذه الفقرة : « ثمّ دفع إليّ أبان بن أبي عيّاش الكتب الّتي كتبها عن سليم بن قيس » فإنّ قوله « كتبها عن سليم » يشير إلى أنّ « الكتب » هنا بمعنى المكتوبات . كما يؤيّده قول سليم : « سمعتها من الثقات » فإنّ هذه الكلمة ممّا يقال بشأن عدّة روايات بأجمعها لا عدّة من الكتب الّتي ألّفها المؤلّف . وأمّا قول أبان « عرضت ذلك أجمع » فلا ينافي أن يكون مراده جميع النسخة الواحدة كما يؤيّده كلمة « ذلك » المشار بها إلى الكتاب بعد ما ثبت المراد من « الكتب » في الكلام المتقدّم . وأمّا قول ابن أذينة « كتب سليم » ، فبقرينة كلام سليم المتقدّم يظهر أنّ المراد به أيضا المكتوبات . ويؤيّد ذلك أنّه ذكر هذه الكلمة في عدّة من النسخ بصورة « كتاب سليم » ، ولعلّ منشأ هذه الشبهة تصحيف كلمة « كتاب » ب « كتب » في الكتابة باسقاط الألف هكذا : كتب كما أنّه في الخطّ الكوفيّ هكذا : ؟ ؟ ؟ . ويؤيّد جميع ذلك قول ابن أذينة في آخر كلامه : « فهذه نسخة كتاب سليم » حيث لم يقل « نسخ كتب سليم » ، فهذا صريح في أنّه كان كتابا واحدا . ويظهر جميع ما ذكرت بالدقّة في مضامين مفتتح كتاب سليم ، بالإضافة إلى أن كلام العلّامة الطهرانيّ ليس إلّا مجرد استظهار واحتمال . وأمّا ما في النوع « ج » ( المكتوب سنة 609 ) من قوله : « وجدت نسخة أخرى تعزى إلى سليم » ، فلا دلالة له على المقصود لأنّ كلمة « نسخة » تدلّ على أنّ الكاتب وجد نسخة أخرى من كتاب سليم لا أنّ سليم ألّف كتابين . نعم ، بما أنّ واحدا من أحاديث ثاني النسختين الّتي وجدها الكاتب لم يتكرّر في الأولى ، لذلك يمكن احتمال تعدّد الكتابين الّذي يحكي عنها تعدّد النسختين من